التفريق بين الصور التي لها ظل والتي ليس لها ظل في التحريم غير صحيح، ولا دليل عليه، فهل تقولون كلمة حول هذا الأمر، فإن حديث أم سلمة، وأم حبيبة عند رجوعهن من الحبشة يؤيد هذا، وقد نصر هذا القول الألباني، وبعض المعاصرين، بينما أخذ البقية بإباحة الصور، مع التنبيه إلى أن تصوير النساء بكل أشكاله محرم مخافة الفتنة؛ لأن بعض البنات يقلن: فلان أجاز التصوير، وفلان أجاز، ولا يفقهن أنهم لم يذكروا إباحة تصوير النساء؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا رجح طالب العلم القول الذي تسانده الأدلة، وقال به جمهور العلماء، فبحسبه أن يصف القول المخالف بالمرجوح أو الضعيف، ولا يلزمه أن يشنع، أو يوغل في توهين قائله!

وأما قول السائل: التفريق بين الصور التي لها ظل والتي ليس لها ظل في التحريم غير صحيح، ولا دليل عليه ـ فهذا بحسب فهمه هو، أو فهم من اتبعهم من أهل العلم، وهذا لا يمنع أن يظهر لغيرهم دلالة معتبرة في فهمهم، ويبقى الأمر في إطار الترجيح والاختيار لما هو أقرب لمراد الشرع، وأسعد بالدليل، ويكفي السائل أن يرجع لما سبق أن نقلنا في الفتويين رقم: 313261، ورقم: 67203، ليقف على وجهة هذا القول، وترجيحنا لمذهب الجمهور القاضي بحرمة ما لا ظل له من صور ذوات الأرواح.

ولمزيد الفائدة يمكن الاطلاع على الفتوى رقم: 119052.

وأما تصوير النساء: فلا فرق بينه وبين تصوير الرجال، إلا من حيث خشيت الفتنة؛ ولذلك يحكم بمنعه، فإذا أمنت الفتنة، وأمن اطلاع الرجال عليها، فلا فرق بينهن وبين الرجال.

وإذا كان مظنة اطلاع الرجال الأجانب عليه، فلا يجوز، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 121576.

وانظر الفتوى رقم: 52660 بعنوان ظاهرة تصوير النساء عبر الجوال.

والله أعلم.