ذهبت للحج هذا العام، وأحرمت في الطائرة، وبقيت في جدة عند أهلي حتی يوم التروية، وجاء زوجي يوم التروية، ولم يكن محرمًا، وحصلت بيننا مداعبة، ومباشرة، ولم يحصل جماع، وكنا جاهلين بحكم المداعبة، فما الواجب علينا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن المداعبة بشهوة، من محظورات الإحرام، جاء في المجموع للنووي: يحرم على المحرم المباشرة بشهوة، كالقبلة، والمفاخذة، واللمس باليد بشهوة، ونحو ذلك. اهـ.

  وفي فتاوى نور على الدرب: أما إذا مسها بشهوة، فبعض أهل العلم يرى أن عليه فدية؛ إما شاة، وإما إطعام ستة مساكين، وإما صوم ثلاثة أيام، على الجميع إذا كانا محرمين، وإن كان أحدهما محرمًا، والآخر ليس بمحرم، فعلى المحرم خاصة. انتهى.

 وما دمتما جاهلين بالحكم، وما حصل منكما كان بسبب عدم العلم أن الإحرام يحرم المداعبة بشهوة؛ فإن الراجح من أقوال أهل العلم أنه لا شيء عليكما ـ أي لا إثم عليكما، ولا فدية عليكِ ـ وانظري الفتويين: 182959، 111640، لبيان حكم من فعل محظورات الإحرام جهلًا.

والله أعلم.