تأتيني الدورة الشهرية ثلاثة أيام أو أربعة غزيرة جداً، وفي اليوم الخامس أو السادس تنقطع كلياً، وتجف جفافا تاما، ويستمر الطهر يوما أو يومين، ثم تنزل مرة أخرى دما أحمر، ثم يتدرج، ثم أطهر في اليوم التاسع أو العاشر، فهل أغتسل عندما تنقطع في اليوم الخامس وأصلي، وإذا نزل الدم أتوقف عن الصلاة؟ أم لا أغتسل ولا أصلي خلال هذين اليومين، لأنها سوف ترجع؟ علماً بأن دورتي سابقاً لا تقل عن ثمانية أيام، وهذه الحالة للدورة تقريباً منذ سبع سنوات، وأحياناً عندما أغتسل في اليوم الخامس في الصباح ترجع مرة ثانية في المساء، وأحياناً لا تنزل إلا بعد يومين؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمرأة تعرف الطهر من الحيض بإحدى علامتين، إما الجفوف، وإما القصة البيضاء، فيجب عليها متى رأت الطهر بإحدى هاتين العلامتين أن تبادر بالاغتسال وتصلي، ولها جميع أحكام الطاهرات، ولتنظر الفتوى رقم: 118817.

فإذا عاودها الدم في زمن يصلح أن يكون حيضا عادت حائضا، ولتنظر الفتوى رقم: 100680.

وأما الطهر المتخلل للحيضة: فإنه طهر صحيح على ما بيناه في الفتوى رقم: 138491.

وبناء على ما مر، فالواجب على هذه المرأة أن تغتسل بمجرد رؤية الطهر، ثم تصلي، ولها جميع أحكام الطاهرات، فإذا عاودها الدم بعد يوم أو يومين أو أقل أو أكثر عادت حائضا، مادام ذلك في زمن إمكان الحيض، فإذا انقطع اغتسلت ثانيا ولتنظر الفتوى رقم: 118286، لبيان ضابط الزمن الذي يكون ما تراه المرأة فيه من الدم حيضا.

والله أعلم.