رجل أقسم على عامل بالطلاق قائلا: علي الطلاق لتأخذن الفلوس، ليتقاضى أجرة يده. ولكن العامل رفض؛ لأنه كان قريبا لهذا الرجل. فهل تقع هذه الطلقة، أم إن عليه كفارة، علما بأن هذا الرجل لم يقصد الطلاق، ولكنه يقصد التهديد فقط؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالمفتى به عندنا أنّ هذا الرجل قد وقع طلاقه، بحنثه في يمينه، وإذا كان طلاقه غير مكمل للثلاث، فله مراجعة امرأته قبل انقضاء عدتها، وقد بينا ما تحصل به الرجعة شرعا، في الفتوى رقم: 54195.
أمّا على قول بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- فإن كان الرجل حلف بقصد التهديد لإلزام الرجل بأخذ الأجرة، لا بقصد الطلاق، فلم يقع بالحنث فيه طلاق، ولكن لزمته كفارة يمين، وإذا كان حلف بقصد إكرام الرجل، لا بقصد إلزامه، فلا يلزمه طلاق، ولا كفارة، على رأي شيخ الإسلام، كما بيناه في الفتوى رقم: 114705
 والله أعلم.