جاءني وسواس أو خاطر في نفسي بشيء محرم أكره أن أقوله، فقلته لزوجي، لأسأله هل يسامحني الله وحتى يطمئن زوجي، ثم علمت بعدها أن الإنسان لا يحاسب على الوسواس طالما لو يفعله أو يتحدث به, فهل بحديثي مع زوجي عن هذا الوسواس أكون قد تكلمت به ولا ينطبق علي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز لي عن أمتي ما وسوست به صدورها ما لم تعمل أو تكلم ـ وأكون وقعت في الذنب، لأنني تكلمت به مع زوجي؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فلا تأثمين لكونك أخبرت زوجك بهذا الوسواس، وليس هذا داخلا في العمل أو الكلام، بل المقصود العمل أو الكلام الذي يدل على اطمئنان النفس بالوسوسة وركون القلب إليها، أما كونك أخبرت زوجك أن الشيطان وسوس لك بكذا، فهذا لا تأثمين به ـ إن شاء الله ـ وننصحك بتجاهل الوساوس والإعراض عنها بالمرة، فإن الاسترسال مع الوساوس يفضي إلى شر عظيم.

والله أعلم.