منذ سنة ونصف، حدث خلاف بيني وبين زوجي، وأرسل لي رسالة فيها: علي الطلاق لن تذهبي إلى بيت جدك بعد الآن. كنت حاملا، بعد فترة استشار زوجي أشخاصا يعرفهم، وقال لي إن الحلف باطل؛ لأنه لم يذكره بلسانه، وقد ذهبت إلى بيت جدي بعد ولادتي، واستمرت حياتي مع زوجي إلى الآن. ومنذ يومين كنت أسأل شيخا، تذكرت حلف زوجي، وسألته عنه، وقال لي إن الطلاق قد حصل، وتعتبر طلقة. سؤالي: ماذا أفعل أنا وزوجي هل نعتبر مطلقين بدون علم؟ هل علاقتي مع زوجي غير شرعية؟ ما المفترض أن يفعل زوجي ليصلح الأمر؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان زوجك كتب تلك الرسالة، ولم ينو بها طلاقك عند ذهابك إلى بيت جدك، فلم تنعقد يمينه، وعليه، فلم يقع عليك طلاقه بذهابك إلى بيت جدك. وراجعي الفتوى رقم: 302566
وإذا كان نوى برسالته الطلاق، ثمّ أذن لك في الذهاب لبيت جدك، بناء على ظنه عدم انعقاد يمينه، فالراجح عندنا عدم وقوع الطلاق أيضاً.

 قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " ..قَدْ يَفْعَلُ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ نَاسِيًا، أَوْ مُتَأَوِّلًا، أَوْ يَكُونُ قَدْ امْتَنَعَ لِسَبَبٍ، وَزَالَ ذَلِكَ السَّبَبُ، أَوْ حَلَفَ يَعْتَقِدُهُ بِصِفَةٍ، فَتَبَيَّنَ بِخِلَافِهَا، فَهَذِهِ الْأَقْسَامُ لَا يَقَعُ بِهَا الطَّلَاقُ عَلَى الْأَقْوَى. الفتاوى الكبرى.

وانظري الفتوى رقم: 168073.
وعليه، فأنت في عصمة زوجك، ولم يقع عليك طلاق بما ذكرت.
 والله أعلم.