أنا في 28 من العمر، وعقدت قراني على بنت عمي، ولا أستطيع دفع المهر، ولا أملك بيتا للزواج، وأعيش مع إخوتي في منزل أبي، وهم 6 إخوة غيري، والبيت صغير، فطلبت من أبي أخذ قرض لي لدفع المهر وبناء بيت لي فوق بيت جدي الذي يسكن خلفنا، علما بأنني أعمل في مركز تعليمي وراتبي 200 ريال فقط، فهل يجوز ذلك؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان القرض يرد بغير زيادة، فلا حرج فيه، وأمّا إن كان يرد بزيادة مشروطة، فهو ربا محرم، وهو من أكبر الكبائر ومن السبع الموبقات، ومما يوجب اللعن ويمحق البركة، والاقتراض بالربا لا يجوز إلا عند الضرورة كخوف الهلاك، وليس من الضرورة إتمام الزواج، كما بينا ذلك في الفتويين رقم: 10959، ورقم: 6501.

فإن قدرت على الاقتراض بغير ربا فبها ونعمت، وإلا فاصبر واستعن بالله، وثق بأنك إن توكلت عليه فسوف يكفيك كل ما يهمك، قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ {الطلاق: 2ـ3}.

والله أعلم.