معي سماعة الأذن التي تأتي مع الهاتف، ويوجد أكثر من شخص يطلب مني هذه السماعة، وغالب ظني أنه سيستخدمها في سماع الموسيقى، فكذبت عليهم بأنه لا توجد معي سماعة، فهل الكذب في هذه الحالة يعتبر كذبا أحاسب عليه؟ وإذا كنت أحاسب عليه، فماذا أفعل إذا طلبها وغالب ظني أنه يريدها لسماع الموسيقى؟. وجزاكم الله كل خير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا من الكذب الذي تحاسب عليه إلا أن يتفضل الله عليك فيتجاوز عن ذنبك، وذلك أن الكذب كبيرة من كبائر الذنوب، ولا يسوغ ارتكابه لأجل منع هؤلاء الأشخاص من استعمال سماعتك في سماع الحرام، والذي ينبغي لك فعله عند طلب أحدهم السماعة منك وقد غلب على ظنك أنه سيسمع بها الموسيقى أن تخبره صراحة أنك لن تعطيه السماعة ليسمع بها الحرام، فإن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، بل ينبغي لك نهيه وتوجيه النصيحة له بترك سماع الحرام، فالمؤمن عزيز بطاعة ربه، لا تأخذه في الله لومة لائم، كما قال الله تعالى واصفا عباده المؤمنين: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {المائدة:54}.

وللفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 241003.

والله أعلم.