حلفت علي زوجتي منذ فترة أن لا أذهب إلى بيت إخوتها إذا خلعت الخمار، بعد ما تحدثوا معها في أن تخلعه، ولا أتذكر الحلف الآن؛ هل هو (تحرمين علي أم بالطلاق) وبمرور الوقت حدثت حالة وفاة إحدى أخواتها في هذا البيت، وذهبت في الشارع لأقدم واجب العزاء، ولكن الأم الكبيرة لهم كانت في المنزل، ولا تقدر على السير، وأخذوني لها مضطرا لأعزيها. فهل يقع طلاقا؟ أم كفارة؟ أم ماذا؟ مع العلم هذه المرة الوحيدة التي ذهبت فيها.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كانت زوجتك لم تخلع الخمار بعد ما طلب منها إخوتها خلعه، فلم تحنث في يمينك، ولم يقع طلاقك بدخولك بيت إخوتها، ولا يلزمك شيء.
أمّا إذا كانت زوجتك قد خلعت الخمار، فقد حنثت في يمينك بدخول بيت إخوتها، فحاجتك إلى تعزية أمّها لا تجعلك في حكم المكره، وإذا كنت شاكاً فيما تلفظت به هل هو الطلاق أو التحريم، ولكنك تعلم أن قصدك بالتحريم الطلاق، ففي هذه الحال قد وقع الطلاق على المفتى به عندنا، وراجع الفتوى رقم: 11592.
أمّا إذا كنت لا تعلم قصدك بالتحريم، فلا يقع الطلاق حينئذ للشك في سببه، ولكن تلزمك كفارة يمين، وراجع الفتوى رقم: 153671.

والله أعلم.