منذ أن كنت صغيرة وأمي تقول لي: إذا كذبت عليّ، فلن أعفو عنك أبدًا، ولهذا السبب لم يعد في حياتي أي خصوصية، وفي الأمس كنت أتكلم مع شخص يود الزواج بي، وكذبت عليها، وقلت لها: كنت أتحدث مع قريبة لي، وقالت لي: إذا كذبت عليّ، فلن أعفو عنك، فهل بذلك أكون داخلة في عدم عفو والدتي؟ جزاكم الله خيرًا.

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالأصل حرمة الكذب، وأنه لا يجوز لك أن تكذبي على أمّك، ولو لم تتوعدك بعدم العفو، ولكن إن كذبت عليها في حال يسوغ فيها الكذب، فالمرجو - إن شاء الله - أن لا يلحقك تبعة ذلك، والأولى أن تستخدمي المعاريض عند الحاجة إليها، ففيها مخرج، ولمزيد الفائدة يمكنك مطالعة الفتوى رقم: 52199.

بقي أن ننبه إلى بعض الأمور:

أولًا: أنه ينبغي للآباء والأمهات عدم التحريج على الأولاد بمثل هذا الكلام الذي يتضمن عدم العفو، إن فعل أمرًا معينًا. 

ثانيًا: أنه يجوز للمرأة الكلام مع من يريد خطبتها؛ بشرط أن تراعي الضوابط الشرعية في ذلك؛ كعدم الخلوة، أو الخضوع في القول، ونحو ذلك، ولمزيد الفائدة انظري الفتوى رقم: 18430.

والله أعلم.