أختي متزوجة من عشر سنوات، ولديها ولد وبنت، واكتشفت من فترة أن زوجها يسمح لها بالخروح مع زملائها في العمل من الرجال، كما يسمح بركوبها السيارة منفردة مع بعضهم، بحجة ثقته في صلاحهم؛ رغم تنبيهي له ولها بأنه أمر مخالف لشرع الله، وبعد فترة طلبت الطلاق من زوجها، واكتشفنا بالمصادفة أنها أحبت أحد زملائها في العمل، وتريد الطلاق حتى تتزوجه. وأقسمت هي أنها لم ترتكب أي فاحشة، وأنها طلبت الطلاق حتى لا تقع في خطيئة؛ خاصة أن زوجها يهملها، ويهمل أطفالها، وتحججت بأنهم سيكونون أفضل حالاً، وأقرب إلى الله بدونه. فما هي حقوقها الشرعية، وحقوق أطفالها في حال طلاقها؟ وما هي حقوقها في حضانة أطفالها ونفقاتهم في حال زواجها من زميلها؟ وهل يجوز أن تتزوج أساسا من زميلها بعد طلاقها؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الحال كما ذكرت، فقد أخطأ زوج أختك بمخالفته للشرع، وعدم قيامه بما تقتضيه القوامة على الزوجة من الصيانة والغيرة المحمودة، كما أخطأت أختك بتهاونها في التعامل مع الرجال الأجانب بحجة الزمالة في العمل والثقة.
وأمّا بخصوص طلبها الطلاق، فإن كان لضرر حاصل من زوجها، فطلبها مشروع، ولها بعد الطلاق حقوق المطلقة المادية المبينة في الفتوى رقم: 20270.
وأمّا إن كان طلبها للطلاق لغير ضرر حاصل من زوجها، ولكنها أبغضته، ولم تعد قادرة على القيام بحقه، فلها في هذه الحال أن تخالعه على مال؛ كأن تسقط له مهرها، أو بعضه حسب ما يتفقان عليه، وانظر الفتوى رقم: 8649.
وأما أولاده الصغار، فلهم حق النفقة على أبيهم ما داموا محتاجين للإنفاق، وحضانتهم لأمّهم ما لم يكن بها مانع من موانع الحضانة، وإذا طلقت أختك من زوجها، أو اختلعت منه، وانقضت عدتها منه، فلا مانع من زواجها من زميلها، لكن يسقط حقها في الحضانة بزواجها. وراجع الفتوى رقم: 9779.

والله أعلم.