لنا قريب يخوض في أعراض الناس بتهم بشعة، ويسعى للإيقاع بيننا وبين والدنا، ويحرّض على القسوة على والدتي -أن نحضر لها من يرعاها بالأجر- علمًا أننا -والحمد لله- مستورون، وقادرون، وهي تستحق منا ذلك، أن تتفرغ إحدانا لرعايتها، ويحرض والدي على الجلوس على المقاهي، وشرب السجائر، وصحته لا تحتمل هذا، ومكانته ومكانتنا الاجتماعية لا يناسبها المقاهي، التي يكثر فيها اللغط، ومناظر الناس البشعة، وهم يدخنون الشيشة، فما حكم صلة هذا الشخص؟ علمًا أنه لا يتوب أبدًا، ولا يشعر بالذنب من فضح الناس، والخوض في أعراضهم، وصلته -ولو بجلسات قصيرة- تفيض علينا بالأذى، وتبعدنا عن الله، فكيف نتصرف؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فصلة الرحم واجبة، وقطعها حرام، وليست كل إساءة، أو إيذاء من القريب تسقط حقه في الصلة، وانظري الفتوى رقم: 99359.

وإذا كان هذا القريب يخوض في الأعراض بغير حق، فالواجب الإنكار عليه، ولا يجوز السكوت على ذلك، لكن الأصل أنّه يجب عليكم صلته بما لا يلحق ضررًا بكم، فإن صلة الرحم ليست محصورة في باب معين، كالزيارة مثلًا، بل تحصل الصلة بالزيارة، والاتصال، والمراسلة، والسلام، وكل ما يعده العرف صلة، وانظري الفتوى رقم: 34365.

والله أعلم.