أعمل في قطاع خاص، وصاحب العمل يثق بي -والحمد لله-، وكنت قد أخبرته من قبل بتلاعب بعض الموظفين في العمل، وهو مسافر للخارج الآن، وقام اثنان من الموظفين بالتلاعب أيضًا في العمل، بمعنى أوضح: قاموا بتحويل معاملات المكتب لشخص آخر داخل المكتب ليستفيد هو، مع العلم أن العميل أتى للمكتب، وتم تحويله إلى هذا الشخص؛ لأن صاحب العمل أعطى له بعض الصلاحيات، ولكنه لم يخبر الموظفين بتحويل معاملات المكتب لهذا الشخص، وهم يتوددون له على حساب العمل، فإذا أخبرت صاحب العمل مرة أخرى بتلاعب الموظفين في الشغل، وأن ولاءهم أصبح لغير المكان الذي يعملون فيه، فهل عليّ إثم؟ وهل هذه فتنة؟ وهل يجب عليّ إبلاغه؟ وشكرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالأصل هو الستر على الموظف المخطئ، ونصحه سرًّا: فإن قبل، فالحمد لله، ولم يفضح أمره.

وإن لم يقبل، وكانت مفسدة عمله لا تزول إلا بإخبار صاحب العمل، فلا حرج في ذلك، بل قد يكون واجبًا، إن لم يخف من ذلك مفسدة، وهو حينئذ من النصيحة لصاحب العمل، وليس من النميمة المحرمة (الفتنة)، وراجع في ذلك الفتاوى: 361666، 28284، 147275.

والله أعلم.