عندي محل، ويأتي إليّ أشخاص يريدون شراء سلعة معينة معروفة الاسم، والسعر، بالتقسيط من تاجرٍ يعرفونه، ولكنهم لا يمتلكون مقدَّم هذه السلعة، ويريدون أن أدفع لهم المقدّم، على أن أشتري منهم السلعة نقدًا بسعر متفقٍ عليه بعد شرائهم لها، فأكمل لهم باقي المبلغ المتفق عليه بعد خصم قيمة المقدّم الذي دفعته لهم من إجمالي السعر، والسعر الذي أدفعه هو سعر السوق الطبيعي، ليس فيه بخس، فما الحكم في هذا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فحقيقة هذه المعاملة -حسب ما فهمناه من سؤالك- أنّك تقرض هؤلاء الناس قرضًا؛ ليشتروا به سلعة، بشرط أن يبيعوك السلعة بثمن متفق عليه، فإن كان الحال هكذا، فهذه المعاملة غير جائزة، قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَإِنْ شَرَطَ فِي الْقَرْضِ أَنْ يُؤْجَرَهُ دَارِهِ، أَوْ يَبِيعَهُ شَيْئًا، أَوْ أَنْ يُقْرِضَهُ الْمُقْتَرَضُ مَرَّةً أُخْرَى، لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ.

والله أعلم.