مشكلتي باختصار هي: أنني في أحد أيام رمضان تحدثت مع فتاة على الفايبر، ورأينا بعضنا بالكاميرا، ولامست عضوي التناسلي، فخرج المنيُّ -أنا أعلم أنه فسد صومي، وأن فعلي حرام-، فاغتسلت وصليت العصر، ودعوت الله أن يغفر لي، وواصلت صيام نهاري، فهل عليّ كفارة عن الشيء الذي فعلته؟ وهل أواصل صيامي وأعيد قضاءه بعد شهر رمضان؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
 

فقد سبق أن بينا في عدة فتاوى خطورة التحدث مع المرأة الأجنبية، وأن الكلام مع الأجنبية بغير حاجة باب فتنة وذريعة فساد، وأن العلماء أفتوا بتحريمه، قال العلّامة الخادمي ـ رحمه الله ـ في كتابه: بريقة محمودية ـ وهو حنفي: التكلم مع الشابة الأجنبية، لا يجوز بلا حاجة؛ لأنه مظنة الفتنة. اهــ.

وأما الصيام، وهل يلزمك القضاء؟ فإن كان ما خرج منك هو المنيّ بسبب مسك لفرجك، فهذا استمناء، وقد فسد صيامك، ويلزمك قضاؤه.

وإن كان ما خرج منك هو المذيّ، وليس المني، فالمفتى به عندنا أن الإمذاء لا يفسد الصيام.

والواجب عليك التوبة إلى الله تعالى بكل حال، وانظر الفتوى رقم: 93422 عن عدم فساد الصيام بخروج المذيّ، والفتوى رقم: 227152 عن حكم صيام من نزل منه مذيّ بسبب كلامه مع خطيبته، والفتوى رقم: 127123 عن أحوال خروج المنيّ وأثرها على الصيام، والفتوى رقم: 213958 وما أحيل عليه فيها عن حكم صيام من خرج منه المنيّ أو المذيّ، ولبيان الفرق بين المذيّ والمنيّ، انظر الفتوى رقم: 4036.

والله تعالى أعلم