أنا أجريت الوكالة مع عمي للخروج من محظور بيع ما لا أملك، وأخذ ربح ما زاد عن السعر الذي أتسلم به البضاعة المحدد مسبقا على الدتا الخاصة بمحله. ولدي استفسارات: أولا: عمي أذن لي بالبيع الآجل لحسابي، يعني أبيع البضاعة للزبون مقسطة لحسابي، ويصبح ثمنها النقدي دين علي له. مع العلم أنه قال لي البضاعة بضاعتك. هل هذا جائز؟ أم أنه تحايل؟ ثانيا: السعر الذى حدده عمي للبطارية كثمن لها:800 إذا أخذتها أنا فأبيعها للزبون بمعرفتي، فأبيعها بـ900. آخذ من الزبون البطارية القديمة بـ300. إذن يدفع لي الزبون الصافى 600 + البطارية القديمة. فادفع لعمي 600 الزبون +200 من معي، وأحتفظ بالبطارية القديمة لي، واستنادي إلى هذا يرجع إلى أنه حدد لي السعر الذي أستلم به البضاعة، وعلاقتي مع الزبون أنا حر فيها. هو لم يقل لي ذلك، ولكنه حدد لي السعر فقط الذي أدفعه له بدون القديمة. هل هذا جائز؟ ثالثا: هل يصح تحديد سعرين للبطارية يساويان بعضا في القيمة الكلية مثل: 500 + القديمة، أو 800 بدون القديمة، فأدفع أيها شئت بعد إتمام البيع مع الزبون؟ أو اختيار البديل في الدفع، حسب رغبتي بعد إتمام البيع للزبون دون تحديد البديل أولا؟ أم أن هذا لا يجوز في الوكالة ؟ رابعا: هل إذا طلبت منه أو ممن ينوب عنه شراء بضاعه لأبيعها من مكان معلوم بسعر معلوم لي مسبقا من المصدر، دفع هو ثمنها، ثم أعطاها لي بسعر زائد عما علمت من المصدر، أو أعطاها لي لأبيعها وكالة. هل هذا جائز؟ أفيدونا أكرمكم الله.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما تم بينك وبين عمك ليس وكالة فيما يظهر، فقد ذكرت في سؤالك أنه حدد لك ثمن البضاعة لتأخذها لنفسك، ويكون ثمنها دينا عليك، وبيعك لها مقسطة إنما هو لحسابك لا لعمك، وهذا ينافي الوكالة. 

وعلى هذا؛ فالبضاعة ملكك، وثمنها دين في ذمتك، ولك بيعها بالتقسيط، وأخذ بطارية قديمة من ثمنها، أو غيرها. وأما عمك فله في ذمتك الثمن الذي حدده، ولا علاقة له بالطريقة التي تبيع بها تلك البطاريات. وهذا لا حرج فيه إن كان على هذا النحو.

وبالتالي، فلا إشكال فيما ذكرت من مبادلة البطارية الجديدة بالبطارية القديمة، ومعها مبلغ من المال، فهذا جائز لأنّها ليست من الأموال الربوية، وراجع الفتوى رقم: 289585، والفتوى رقم: 95846.
وأمّا أن تجعل للبطارية ثمنين واحدا عند مبادلتها بالقديمة، والآخر عند بيعها دون مبادلة بالقديمة، فهذا جائز إذا تم البيع على أحد الأمرين، أمّا أن يتم العقد دون تحديد أحد البيعتين، فهذا غير جائز، وراجع الفتوى رقم: 63941.
وإذا طلبت منه أن يشتري لك سلعة، فإن كان هذا مجرد وعد بالشراء، فيجوز له أن يشتري السلعة ثم يبيعها لك بربح، وأمّا إذا وكلته في شراء السلعة فلا يجوز له أن يربح فيها إلا أن تعطيه أجرة معلومة للوكالة، وراجع الفتوى رقم: 1608.
وإن كانت أسئلتك مفرعة على مسألة الوكالة، وهي غير واردة فيما يظهر، لكن قد أجبناك في حدود ما اتضح لنا، وينبغي لك مشافهة أهل العلم فيما تستشكله حول هذه المسألة وغيرها ليستفصلوا منك عما ينبغي الاستفصال عنه دون فرض احتمالات قد لا يكون لها وجود في الواقع. 

والله أعلم.