أعرف أن الإفرازات عند المرأة، خارج أيام الحيض، تنقض الوضوء، سواء كانت طاهرة (من الرحم) أو نجسة (من الفرج) لخروجها من أحد السبيلين، ولكنني قرأت منذ عدة أيام فتوى للدكتورة لينا الحمصي، تقول إن هذه الإفرازات ليست بناقضة للوضوء؛ لأنها ليست من أحد السبيلين، وأنها طبيعية لأداء مهمة الفرج. ما زلت على يقين بوجوب إعادة الوضوء إذا خرجت، ولكن أحياناً أخواتنا، وبناتنا يأخذن بهذه الفتوى، وخاصة إذا كن خارج بيوتهن، وصعب عليهن وجود مكان للوضوء. أفيدونا جزاكم الله خيراً.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فقد ناقشنا هذه المسألة مرارا، وبينا أن رطوبات الفرج ناقضة للوضوء، وأن هذا قول عامة أهل العلم، ولا يعلم من قال بعدم نقضها للوضوء، إلا ابن حزم رحمه الله، ولتنظر الفتويين التاليتين:  110928 178567.

  وإذ لا قائل بهذا القول قبل ابن حزم، فنرى أنه لا يسوغ الأخذ به، كما ذكرنا ذلك في الفتوى رقم: 247903، وليس في الأمر كبير مشقة بحمد الله، فمن كانت مبتلاة بسلس هذه الرطوبات، فإنها تتوضأ بعد دخول الوقت، وتصلي ما شاءت من الفروض والنوافل، ولها إذا شق الأمر أن تعمل بقول المالكية الذين لا يوجبون الوضوء على صاحب السلس، كما وضحنا ذلك في الفتوى رقم: 141250.

والله أعلم.