قمت باستدانة كمية كبيرة من المال، من شخص أعرفه. تفصيل القصة: بلغ أجل السداد منذ أشهر، ولم يتصل الشخص بي، ولم يرد على اتصالاتي، ثم انقطعت صلتي به تماما، فلا أرقام هاتفه تعمل، ولا عنوانه البريدي يستقبل الرسائل، كما أن هناك احتمالا أن يظن أني قطعت اتصالاتي فقط كي أتخلف عن السداد. لا أملك الآن أي وسيلة للاتصال به، وهو الآن يعيش في دولة أخرى بعيدة جدا عن دولتي، وليس لي وإن بحثت عنه فرصة في إيجاده بنفسي. فماذا أفعل الآن وأنا لن أستطيع العثور عليه؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن الواجب عليك هو أداء الدين لصاحبه، وإن رجوت العثور على صاحب الدين، فاحتفظ بدينه حتى تجده، وتؤدي إليه، فالأصل أن الذمة لا تبرأ إلا بذلك، لكن إن أيست تماما من الوصول إلى صاحب الدين، فإنك حينئذ تتصدق بدينه عنه، كما سبق في الفتوى رقم: 177611.

والله أعلم.