جزيتم خيرًا على كل ما تقدمونه. كنت جنبًا في الصباح بسبب الجماع، وكانت نيتي أن أغتسل الساعة 11 قبل الظهر، وعند الساعة 10 صباحًا حصل أمر طارئ، فقد ذهبت بزوجتي إلى المستشفى وعدنا قبل العصر، ولا أزال جنبًا ولم أصل الظهر، وبعد وصولي البيت كان قد بدأ في بطني ألم منذ كنت في المستشفى، وأصبح ألمًا لا يطاق، وعندها تم إسعافي، ولم يتوقف الألم إلا في اليوم التالي، فكيف أتعامل مع الصلاة في هذه الظروف، فأنا لم أستطع أن أغتسل حتى اليوم التالي؟ هل أتوضأ وأصلي؟ أم أؤخر الصلوات حتى أتمكن من الاغتسال؟ فقد هممت أن أتوضأ وأصلي في وقت كل صلاة ، لكنني تراجعت؛ لعدم معرفتي بالحكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت قد عجزت عن الاغتسال لأجل المرض الذي ألم بك, لكنك تقدر على الوضوء, أو على غسل بعض جسدك, فإنك تغسل ما قدرت عليه, ثم تتيمم عن الباقي؛ بناء على ما ذهب إليه بعض أهل العلم، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 77526.

أما بعد فوات الأمر, فالواجب عليك الآن ـ بعد الاغتسال ـ أن تعيد الصلوات التي تركتها قبل أن تغتسل, وقد وقعت في خطأ عظيم بسبب التفريط في معرفة فروض الأعيان, فإن الواجب على المسلم تعلم فروض العين, كالطهارة, والصلاة، ونحوهما, كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 59220

والله أعلم.