أنا أذهب كل جمعة لبيت جدي الذي فيه أقاربي، وجدي لا يحبني، ولا يريد مني أن آتي، ولكني رغم ذلك آتي إليهم، وآكل من غدائهم الذي يحضره جدي. فهل لأن جدي لا يريدني أن آتي، وآكل من الغداء الذي يأتي به، يعتبر من الأكل الحرام أم لا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان جدك لا يأذن لك في الطعام، أو يأذن لك حياء بغير طيب نفس، فالظاهر –والله أعلم- أنّه لا يجوز لك الأكل منه، فقد جاء في فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين: ولو دخل على آكلين، فأذنوا له لم يجز له الأكل معهم إلا إن ظن أنه عن طيب نفس لا لنحو حياء. اهـ
وفي المجموع شرح المهذب: أَمَّا الْقَرِيبُ وَالصَّدِيقُ، فَإِنْ تَشَكَّكَ فِي رِضَاهُ بِالْأَكْلِ من ثمره وزرعه وبيته لم يحل الأكل مِنْهُ. اهـ

والله أعلم.