أنا فتاة عمري 20 عامًا، كنت أعاني من حب الشباب المزمن، فاضطررت أن أتعالج بالأكيوتان، وبقي من مدة العلاج شهر ونصف، وقد قال لي الطبيب: إنه يجب أن لا أصوم خلال رمضان؛ لخطورة الدواء عليّ، فهل يجوز لي الإفطار؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فنقول ابتداء: ينبغي أولًا التأكد من كون الدواء المشار إليه يؤثر على الصائم؛ إما بخشية حدوث ضرر، أو تأخر برء، فقد أفادنا بعض الأطباء أنه لا يُخشى على متعاطي ذلك الدواء من الصيام، وأن المضاعفات المتوقعة للدواء لا يسببها الصيام، وإنما هي عامة لكل من يتعاطاه؛ سواء كان صائمًا أم مفطرًا، وإنما يطلب من متعاطيه أن يكثر من السوائل، وليس بالضرورة أن يكون هذا بالنهار أثناء الصيام، بل يمكن أن يصوم، ويكثر من السوائل في الليل.

فنوصي الأخت السائلة بضرورة سؤال طبيب مختص ثقة في ذلك: فإن ظهر أن الدواء لا أثر له على الصائم، ويمكن تعاطيه في الليل، لم يجز لها أن تفطر.

وإن ظهر أن له تأثيرًا على الصائم؛ إما بخوف حدوث ضرر لو صام، أو تأخر برء، ولم يمكن قطع العلاج وتعاطيه بعد رمضان، فإنه يجوز لها حينئذ أن تفطر، وتقضي بعد ذلك بعدد الأيام التي أفطرتها.

والله تعالى أعلم.