أنا منفصلة عن زوجي منذ سنتين، ولا ينفق على أولاده، ولا يريد أن يطلقني إلا إذا تنازلت عن كل شيء. وقد سرق متاعي، وذهبي وملابسي. رفعت قضية خلع، وإن شاء الله أمامه 4 أشهر، ويصدر الحكم. هناك شاب متدين، طلب الزواج مني، وطلب أن يتكلم معي، ويسمع ما حصل، وبعد صدور الحكم نكتب الكتاب. ما حكم الشرع في ذلك؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما فعله هذا الشاب من خطبتك قبل أن تبيني من زوجك، منكر ظاهر، فمجرد التعريض بخطبة المطلقة الرجعية محرم.

قال القرطبي -رحمه الله-: ولا يجوز التعريض لخطبة الرجعية إجماعا؛ لأنها كالزوجة. اهـ. 
فإذا كان ذلك شأن المطلقة الرجعية، فكيف بالتصريح بخطبة المتزوجة؟
 وعليه؛ فلا يجوز لك مجاراة هذا الشاب في الكلام معه، والاتفاق على الزواج، فأنت في عصمة زوج، وكونك منفصلة عنه وتسعين إلى الخلع لا يغير حقيقة أنك زوجته.

  فقفي عند حدود الله، واصبري حتى يطلقك زوجك، أو يحكم القاضي بالطلاق أو الخلع حكماً نهائياً، ثم تنقضي عدتك منه، وبعدها يجوز لهذا الرجل أو غيره أن يخطبك.
 والله أعلم.