لقد صممت تطبيقًا إلكترونيًّا مجانيًّا يلعب دور الإمام في صلاة الفرد بصوت الإمام السديس، وهذا التطبيق يمكّن من ختم القرآن في الصلاة عدة مرات في السنة، كما أنه يمكّن المسلم من الصلاة بالسور التي يحب الاستماع إليها، ويساعد الأطفال، وغير العرب على تعلم الصلاة الصحيحة، وهو نابع من احتياجي الخاص، حيث إنني أحب الصلاة، لكنني لا أحفظ القرآن، وعندما لا أصلي مع الجماعة فإنني أردد نفس السور القصيرة في كل صلاة؛ مما يجعلني أترك الصلاة، وأعود إليها، فهل من الجائز الاستعانة بهذا التطبيق في الصلاة؟ وهل أنا مذنب بتصميمي لهذا التطبيق، رغم أني صممته حبًّا لله، وللصلاة؟ وأتمنى أن يكون صدقة جارية تنفعني في الدنيا والآخرة. وشكرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فنقول ابتداء: إنك مذنب -أيها السائل- بتركك للصلاة التي هي عماد الدين، وهي أعظم أركانه بعد الشهادتين، وكونك لا تحفظ إلا قصار السور، هذا ليس عذرًا في ترك الصلاة، فالصلاة تصح بالفاتحة فقط، ولا تبطل بترك قراءة السورة رأسًا، فكيف تترك الصلاة بحجة أنك تكرر نفس السور؟!!

 فاتق الله سبحانه وتعالى، واعلم أن ترك الصلاة من أعظم الذنوب والخطايا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ، تَرْكَ الصَّلَاةِ. رواه مسلم. وقال أيضًا: العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا، فَقَدْ كَفَرَ. رواه الترمذي، وغيره.

وأما عن التطبيق المشار إليه، فلم نتصور حقيقته بشكل واضح.

والذي يمكننا قوله هو: أن اتخاذ المصلي برنامجًا يُحاكِيه في صلاته، يَقْرَأُ إذا قَرَأَ، ويسكُتُ إذا سكت، لا حاجة إليه أصلًا، وفيه شغل للمصلي عن صلاته، ولا يبعد مستقبلًا -مع فشو الجهل بأحكام الدين- أن يُتَّخذ ذلك التطبيق إمامًا يُقتدى به في الصلاة، فلا ينبغي تصميم هذا التطبيق المشار إليه، ولا نشره بين الناس.

والله تعالى أعلم.