أنجبت طفلي منذ ثلاثة أشهر. وفي بداية رمضان جاءتني العادة الشهرية لمدة أربعة أيام (وهي سابقا كانت تأتي لمدة سبعة أيام) ولم أرى القصة البيضاء، لكن انقطع الدم تماما، أي حصل جفاف لمدة أربعة أيام، ثم في اليوم الخامس عند السحور نزل مني دم صفاته كدم العادة الشهرية؛ فأمسكت ولم أفطر، ثم انقطع باقي اليوم، ونزل مني عند المغرب بلون بني خفيف. وعند سحور اليوم الثاني قبل أذان الصبح، نزل أيضا دم مرة أخرى. سؤالي لو سمحتهم: هل يجب علي الصيام، أو أفطر؟ وإذا صمت هل يجب إعادته بعد رمضان؟ وأيضا هل الأيام الأربعة التي لم ينزل مني فيها شيء، كان صيامي صحيحا، أم يجب إعادة صيامها لاحقا؟ أرجوكم أفيدوني وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فأما الدم العائد وما اتصل به من كدرة، فإنه يعد حيضا؛ لأنه دم في زمن يصلح أن يكون فيه حيضا، وراجعي الفتوى رقم: 100680، ورقم: 118286.

وأما الأربعة الأيام التي رأيت فيها الطهر، فصومك فيها صحيح، لا تجب عليك إعادته؛ لأن الطهر المتخلل للحيضة، طهر صحيح، وانظري الفتوى رقم: 138491.

  وعليه؛ فالواجب عليك أن تغتسلي بعد انقطاع هذا الدم العائد، وما اتصل به من صفرة أو كدرة، وتقضي صوم هذه الأيام التي عاودك فيها الدم ما لم يتجاوز مجموع مدته مضموما إلى ما قبله من دم وما بينهما من نقاء، خمسة عشر يوما، وحيث رأيت الدم ليلا، فإن كنت رأيت الطهر بعد رؤيته فكان عليك أن تغتسلي، ولا يكون ما رأيته من كدرة والحال هذه متصلا بالدم، وأما إن كنت لم تري الطهر، فهذه الكدرة متصلة بالدم، ومن ثم تعد حيضا؛ كما ذكرنا.

والله أعلم.