سيدة زوجها يرسل لها مبلغا كل فترة؛ لإخراجه في أبوب الخير، ويحدد لها الأماكن التي تخرج فيها هذه الأموال، ومن هذه الأبواب: أخت لها (أرملة ليس عندها ما يكفيها ويكفي ابنتيها من ضروريات الحياة، وليس عندها من يعطيها، وهي في ضيق معيشي) فهي تعطي أختها كل الأموال التي يرسلها زوجها لها دون علمه بهذا التصرف. فما الحكم في ذلك؟ وما عليها فعله فيما سبق؟

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فهذه المرأة موكلة من جهة زوجها في صرف هذه الأموال، والوكيل لا يجوز أن يتصرف، إلا في حدود ما أذن له فيه موكله، نص على ذلك الفقهاء. قال ابن قدامة في المغني: ولا يملك الوكيل من التصرف إلا ما يقتضيه إذن موكله، من جهة النطق، أو من جهة العرف، لأن تصرفه بالإذن، فاختص بما أذن فيه. اهـ 
فإن خالف فلا يصح تصرفه؛ إلا أن يجيزه الموكل، فإن أجازه وإلا ضمن كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 35647، ورقم: 286519.

وعليه؛ فما قامت به هذه المرأة من إعطاء المبلغ كله لأختها خطأ بين، وما وصفته من حال أختها لا يسوغ لها مخالفة موكلها، فعليها أن تتوب إلى الله عز وجل، وللتحلل من ذلك؛ إما أن تدفع المال إلى الجهات التي حددها الزوج لها، أو تخبره بما فعلت من دفع جميع المال لأختها؛ فإن أقرها على ما فعلت، فلا حرج حينئذ، وإلا فهي ضامنة لما تعدت فيه، وترده إليه.

والله أعلم.