اضطررت للسكن في منطقة أهلها مبتدعة، ولا يتوفر فيها مسجد قريب مني، وأقرب مسجد يبعد عني 700 متر، ويحتاج لعشر دقائق ذهابًا، ولعشر إيابًا، مشيًا على الأقدام، مع العلم أنني لا أملك سيارة، فهل تجوز لي الصلاة في البيت؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فعلى القول بوجوب صلاة الجماعة على الأعيان، فإن الضابط في إيجابها هو سماع صوت المؤذن فيما لو أذن دون مكبر صوت في الأحوال العادية.

فإذا كنت بهذه المثابة، وكنت ممن يعتقد وجوب الجماعة في المسجد، أو تُقَلِّدُ من يرى ذلك من الفقهاء؛ وجب عليك أن تأتي المسجد لتصلي فيه مع الجماعة، ولو مشيًا على الإقدام.

وإن كنت لا تسمع النداء فيما لو أذن المؤذن دون مكبر صوت، لم تجب عليك الجماعة، ولو كنت تملك سيارة، وإن كان تجشمك مشقة الذهاب إلى المسجد لإقامة هذه الشعيرة العظيمة، فيه من الفضل ما لا يخفى.

وأما الصلاة خلف المبتدعة المذكورين في ، فلا تصح، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: الصلاة خلف المبتدع بدعة مكفرة، غير صحيحة؛ وذلك كمن يستغيث بغير الله، أو يدعو غيره، أو يذبح لغير الله، أو يعتقد نقصان القرآن، أو يطعن في عرض أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-، أو يغلو في علي -رضي الله عنه-، أو غيره من أهل البيت، ويدعوهم من دون الله، أو يسب الصحابة -رضي الله عنهم-. وبالله التوفيق.. اهــ.

وانظر الفتوى رقم: 331864 عن شروط وجوب صلاة الجماعة.

والله تعالى أعلم.