شاب زنى بفتاة، وأفقدها عذريتها، ورفض الزواج منها. وحاول أبوه أن يجعله يتزوج منها؛ لئلا تفضح البنت، لكن الشاب رفض، وترك المنزل بعد الخلاف مع أبيه. هل يجوز أن يتزوج أبو الولد بالفتاة؛ للستر عليها أم لا؟ هل يجوز ذلك، أم هو حرام شرعا؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالراجح من كلام أهل العلم أن الزنا لا ينشر حرمة المصاهرة، وهو مذهب المالكية والشافعية، خلافا للحنفية والحنابلة، وسبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 50722.

وبناء على ما نرجحه، يجوز لأبي هذا الشاب الزواج من هذه الفتاة التي زنى بها ابنه، ولكن بعد توبتها واستبراء رحمها، وانظر الفتوى رقم: 9644.

وننبه إلى أنه لا يلزم الزاني الزواج ممن زنى بها. وأن الواجب الحرص على ما يكون فيه صيانة الأبناء من أسباب الفساد، فهم أمانة عند والديهم، ولمزيد الفائدة، يمكن مطالعة الفتوى رقم: 351490.

والله أعلم.