أنا شاب أعمل في مجال التسويق الإلكتروني، حيث يأتيني الزبون، ويكون لديه صفحة على موقع الفيسبوك، ومعروض فيها المنتجات والخدمات التي يقدمها، ويطلب مني أن أقوم بعمل إعلان عنها، يقوم عملي كدور الوسيط بين زبوني وموقع الفيسبوك؛ حيث أقوم أنا بضبط إعدادات الإعلان، وأقوم بالدفع لموقع فيسبوك باستخدام بطاقة الفيزا كارد الخاصة بي. سؤالي حول هل الطرق التي تستخدم في حساب التكلفة للعميل طرق صحيحة وشرعية وهي ثلاث طرق شائعة في الاستخدام بين المسوقين. الطريقة الاولى: الربح عن طريق فارق صرف العملة بحيث يتم الدفع لشركة الفيسبوك بعملة الدولار، ويتم محاسبة الزبون بعملة الشيكل، وهي العملة المحلية في فلسطين، بحيث يكون سعر صرف الدولار في السوق بـ ٣.٥ شيكل، وعند محاسبة العميل يدفع بالشيكل، ويحتسب كل دولار بسعر خمسة شواكل. الطريقة الثانية: آخذ نسبة ٢٠٪ كعمولة مقابل كل مبلغ ينفقه في الإعلانات، كما أسلفت الفيسبوك يحاسب بالدولار، والزبون في هذه الحالة أيضا سوف يدفع بالشيكل، فمثلا لو صرف مبلغ ١٠٠ دولار بالإعلان سوف يكون لي مبلغ ٢٠ دولار كنسبة، ويكون مجموع ما يدفعه لي ١٢٠ دولار، سوف يدفعهم لي بالشيكل حسب صرف ذلك اليوم. الطريقة الثالثة: أقوم ببيع المشاهدات للعميل, بحيث أضمن له عدد مشاهدات معين على إعلانه، الزبون ليس له علاقة بتكلفة الإعلان علي، في بعض الأحيان لا ينجح الإعلان مما يزيد في تكلفته، وقد أخرج بدون أرباح، وفي أحيان أخرى يكون الإعلان ناجحا أعوض فيه خسائري في إعلانات أخرى. مع العلم أني لا أدفع ثمن الإعلان لموقع الفيسبوك مباشرة، إنما على شكل فواتير شهرية، كما أن الزبون أيضا قد يؤجل الدفع، أو يدفع على دفعات. أفيدوني. جزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالطرق الثلاث المذكورة لا تسلم في مجملها من محذور شرعي، فتجتنب. ويمكنك الاتفاق مع الزبون على مبلغ مقطوع مقابل الخدمة التي تؤديها له بغض النظر عما تتكلفه أنت من رسوم في عرض الإعلان على موقع الفيس بوك أو غيره. فتقول للزبون بأن إعدادك الإعلان وعرضه على الفيس بوك ستأخذ مقابله مبلغا وقدره كذا. وما تتفقان عليه في ذلك لا حرج فيه.

فهذه الطريقة أسلم مما ذكرته من طرق، فليس فيها ربا، ولا غرر، ولا جهالة في الأجرة.

والله أعلم.