ما حكم الزوجة التي تقول لزوجها: لكل واحد منا خصوصيته، وتخفي عن زوجها هاتفها، وتعمل له كلمة سر؛ لكي لا يطلع عليه زوجها، أو يقرأ ما بداخله؟

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا شك في أن لكل من الزوج والزوجة خصوصيته، وأن للزوجة أن تخفي عن زوجها هاتفها، وأن تتخذ رقمًا سريًّا، كما أن له أن يفعل ذلك.

والأصل أن يحمل الزوج أمر زوجته على السلامة، وأن يحسن بها الظن، ولا يجوز له أن يسيء بها الظن لغير بينة، فقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا... {الحجرات:12}، فيحرم عليه أن يتجسس عليها؛ إلا أن يظهر ما يدعو للريبة، وتراجع الفتوى رقم: 71340، والفتوى رقم: 60127، والفتوى رقم: 30115.

وننبه إلى ضرورة خلق الثقة والاحترام المتبادل بين الزوجين، وأن يبتعد كل منهما عما يمكن أن يدعو إلى الشبهة، فمن عرض نفسه للتهمة، فلا يلومن من أساء به الظن، كما قال عمر -رضي الله عنه- فيما أثر عنه.

وانظر لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 55903.

والله أعلم.