أرجو إفادتي بدرجة حديث: ارفعوا أصواتكم بالصلاة علي فإنها تذهب النفاق، أو تذهب بالنفاق. وجزاكم الله كل خير.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فالذي يظهر أن الكلام المذكور في ليس حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ لا وجود له في شيء من كتب السنة ودواوينها فيما نعلم، ولا حتى في الكتب المصنفة في بيان الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وقد ذكر بعض الفقهاء استحباب رفع الصوت بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكروا في خصوصه حديثا.

قال الإمام النووي في الاذكار: فصلٌ في رَفْعِ الصَّوْتِ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: يُستحب لقارئ الحديث وغيره ممّن في معناهُ، إذا ذُكر رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، أن يرفَعَ صوتهُ بالصلاة عليه والتسليم، ولا يبالغ في الرفع مبالغة فاحشة. وممّن نصّ على رفع الصوت: الإمامُ الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي وآخرون .... وقد نصَّ العلماء من أصحابنا وغيرهم أنه يُستحبّ أن يرفع صوته بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في التلبية. والله أعلمُ. اهـــ .
ومن المهم أن يُعلمَ أنه لا يجوز للمسلم أن ينشر شيئا من الأحاديث إلا بعد التأكد من ثبوت نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم، وليس كل ما يقال إنه حديث يبادر إلى نشره من غير تثبت، فإنه إن لم يتثبت ربما نشر حديثا مكذوبا، فيكون أحد الكذابين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويناله الوعيد المذكور في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ. رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني، وصححه شعيب الأرناؤوط، وفي حديث ابن عباس عند الترمذي، وحسنه: اتَّقُوا الحَدِيثَ عَنِّي إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.

والله تعالى أعلم.