كان بيني وبين زوجتي قضيه خلع، وقبل الجلسة الأخيرة تصالحنا، وتصافينا، وقامت بالاتصال على المحامي، لتخبره بالتنازل عن القضية، ولكن كان الرد أن في الجلسة الأخيرة لا يمكن التنازل ؛ لأنها جلسة النطق بالحكم، وحكمت المحكمة بالخلع. فهل وقع الخلع بالقانون والشرع رغم عدم رغبة زوجتي باستكمال القضيه قبل النطق بالحكم؟

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن تم الاتفاق بينكما على الخلع، فبذلت الزوجة العوض، وتلفظت بالخلع، ونحو ذلك مما يدل على الرضا به، وكانت إجراءات المحكمة لمجرد التوثيق فقد وقع الخلع، ويجوز لك ارتجاع زوجتك بعقد جديد؛ لأن الخلع تقع به طلقة بائنة، وراجع الفتوى رقم: 352114. وهذا فيما إذا لم تسبقه طلقتان، وإلا فتكون زوجتك قد بانت منك بينونة كبرى.

 وإن لم يتم الاتفاق على الخلع، ورفعت زوجتك الأمر إلى القضاء، وتراجعت قبل أن يصدر حكم القاضي، فهي لا تزال زوجة لك، ولا يصح ما ذكره المحامي من أنه ليس لها الحق في التنازل لكون هذه الجلسة الأخيرة للنطق بالحكم؛ لأن العبرة بنطق القاضي الشرعي بالحكم حقيقة، لا مجرد كون الجلسة هي الأخيرة.

وينبغي السعي في البحث عن سبيل لدفع الحرج، وما يمكن أن يكون من المساءلة القانونية. 

والله أعلم.