أسكن مع والدي في شقة إيجار قديم، ولنا محل بالإيجار القديم ندفع فيه ١٠٠ جنيه، ونؤجره ب١٤٠٠٠ جنيه، ونعطي صاحب المحل ٣٠٠٠ جنيه، والمستأجر يبيع ملابس للمتبرجات -كالبناطيل الضيقة، والفساتين القصيرة- للنصارى، ولبعض المسلمات، فهل مسكني ومأكلي من الحرام أم لا؟ من حيث الإيجار القديم، والتأجير لبائع الملابس للمتبرجات.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فهل سأل والد السائل نفسه بأي شيء يستحل الأجرة المأخوذة من تأجير هذا المحل؟ وكيف يأخذ لنفسه من الأجرة أضعاف أضعاف ما يعطيه للمالك بقوة القانون؟

 وعلى أية حال؛ فالذي يسعنا التنبيه عليه هنا هو أن قانون تأبيد الإجارة قانون باطل شرعًا؛ لجهالة المدة، وما كان من العقود خاليًا من بيان المدة، وجب فسخه، ورد العين المستأجرة إلى المالك، ودفع أجرة المثل خلال مدة استخدامها؛ لأن استيفاء المنفعة بالإجارة الفاسدة، سبب لضمان أجرة المثل، وراجع تفصيل ذلك في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 116630، 141361، 43972.

وكذلك نقول على وجه العموم: إنه لا يجوز تأجير المحال التجارية لمن يبيع فيها ملابس غير محتشمة، لمن تتبرج بها، وراجع في ذلك الفتويين: 97151، 111278.

والله أعلم.