الإخوة الكرام -وفقكم الله لما هو خير-: يعلم الله أن صدري يضيق بسبب هذا الموضوع، ولكن الله عفو كريم: عليّ كفارة بسبب الجماع في رمضان، ولا داعي لذكر الأسباب؛ فأنا مذنب، ولكن لي استفسار: هل يجوز دفع قيمة إطعام ستين مسكينًا لمطعم، وهو بدوره يوزعها على الفقراء والمساكين في رمضان؟ أم إن هذا صدقة؛ لأنها ستكون في شهر رمضان؟ وأنا في السعودية دون زوجتي، ولا يمكنني تجهيز هذا الكمّ من الطعام، وسوف أوكل مطعمًا للقيام بذلك، فهل يجو ذلك؟ وما علمته أن مقدر الوجبة 15ريالًا، فهل هذا صحيح؟ أرجو التكرم والإفادة -جزاكم الله كل خير، وشكرًا لكم-.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فننبهك ابتداء إلى أن كفارة الجماع في رمضان هي عتق رقبة، فإن لم تجد -وهذا هو المفترض الآن- فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع، فإطعام ستين مسكينًا.

فالإطعام ليس هو البداية، وإنما تنتقل إليه إذا عجزت عن العتق ثم الصيام، وقد سبق أن بينا كيفية ومقدار الإطعام في كفارة الجماع في الفتوى رقم: 112903.

 وإذا جاز لك التكفير بالإطعام، فلا حرج في أن توكل أحد المطاعم الموثوق به، بحيث تدفع له الطعام، ويقوم هو بإطعام المساكين، أو تدفع له ثمن الطعام ويقوم هو بتجهيز الطعام وإطعام المساكين، فهذا توكيل، ولا حرج فيه.

ولتحرص أن يُقَدِّمَ المطعم وجبة للمسكين لا تقل عن 750 جرامًا من الطعام، مع العلم أن المطعم يرده الأغنياء، فلا بد من التحري في ذلك.

والله تعالى أعلم.