زوجي قال لي: احلفي بالله أنك لم تكلمي امرأة معينة، من يوم سفره؛ فحلفت؛ لأنه لو عرف سيطلقني. قال لي: لو كذبت تكونين محرمة علي، أنا خائفة أن أكون مطلقة.ومن غير الممكن أن أسأله: ما ذا كانت نيتك؟ فهل خوفي من أن أُطلق وحلفي، يوقع الحنث، وأدفع كفارة يمين، أو أصوم؟ أو ماذا أفعل؟ لقد سافر مرتين، في أول مرة كلمتها، لكن في مرة أخرى لم أكلمها، وقد حلفت أني من يوم ما سافر لم أكلمها، وكانت نيتي السفر الثاني.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فما دمت حلفت ناوية أنك لم تكلمي المرأة منذ سافر زوجك المرة الثانية، وكنت لم تكلميها في هذه المدة، فالظاهر لنا -والله أعلم- أّنك لم تحنثي في يمينك؛ لأنّك صادقة فيما حلفت عليه حسب نيتك، قال النووي -رحمه الله- في شرحه على مسلم: فَأَمَّا إِذَا حَلَفَ بِغَيْرِ اسْتِحْلَافِ الْقَاضِي وَوَرَّى، تَنْفَعُهُ التَّوْرِيَةُ، وَلَا يَحْنَثُ، سَوَاءٌ حَلَفَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ تَحْلِيفٍ، أَوْ حَلَّفَهُ غَيْرُ الْقَاضِي وَغَيْرُ نَائِبِهِ فِي ذَلِكَ، وَلَا اعْتِبَارَ بِنِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ غَيْرِ الْقَاضِي.

وعليه؛ فليس عليك كفارة يمين، ولا يلزمك سؤال زوجك عن نيته فيما تلفظ به من تعليق التحريم، ولا يلزم زوجك كفارة، ولا طلاق، ولا تحريم.

ونصيحتنا لك أن تحرصي على طاعة زوجك في المعروف.

والله أعلم.