توفيت امرأة -رحمها الله- بسبب حادث سير، وحكم القاضي بدية قدرها 150 ألف ريال سعودي. تركت وراءها أمَّا، وأبا، وأربعة إخوة، وأختين، ولها زوج، وخمسة أبناء؛ اثنان من الذكور، وثلاثة من الإناث. الذكور أعمارهم: 24 و 19. وأما الإناث فاثنتان قاصرتان لم يبلغوا الثانية عشر، والبنت الثالثة عمرها: 22 سنة. كيف تُقسَّم لهم الدية. أثابنا الله وإياكم، وأعاننا على طاعته.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فالدية تقسم بين ورثتها القسمة الشرعية للميراث، وإذا تُوُفِّيَتْ عن زوجٍ وأمٍّ وأبٍ وابنين وثلاثِ بنات وإخوة وأخوات؛ فإن لأمها السدس فرضا، ولأبيها السدس فرضا لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: { ... وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ... } النساء : 11، ولزوجها الربع فرضا لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: { ... فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ... } النساء : 12، والباقي لابنيها وبناتها تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... ) النساء : 11، ولا شيء لإخوانها وأخواتها لأنهم لا يرثون مع وجود ابنها ولا مع وجود أبيها، قال ابن المنذر في الإجماع : وأجمعوا على أن الإخوة من الأب والأم، ومن الأب ذكورا أو إناثا لا يرثون مع الابن، ولا ابن الابن وإن سفل، ولا مع الأب . اهـــ 

فتقسم الدية على أربعة وثمانين سهما، لأمها السدس: أربعة عشر سهما، ولأبيها السدس أيضا: أربعة عشر سهما، ولزوجها الربع: واحد وعشرون سهما، ولكل ابن: عشرة أسهم، ولكل بنت: خمسة أسهم، وهذه صورة مسألتهم:

جدول الفريضة الشرعية
الورثة / أصل المسألة 12 × 7 84
أم 2 14
أب 2 14
زوج 3 21

ابنان

3 بنات

5

20

15

والله تعالى أعلم