والدي قد أخذ ميراثه من بيت العائلة، ويبحث عن مسكن آخر له ولوالدتي بعد تركهم لبيت العائلة؛ لبيعه، وتوزيع الميراث على الجميع، وقد وجد أبي منزلًا، ولكنه لا يعجب والدتي؛ لأنه ضيق جدًّا جدًّا، وأبي يصرّ على هذا المنزل، ووالدتي ترفض، وحدثت مشاكل، ومشادة بينه وبينها، وهو يصرّ على رأيه، ويقول: إنها مفروض عليها أن تطيعه، وإلا تذهب لحالها وينفصلا، فهل والدي محق في هذا؟ وهل والدتي ليس لها الحق باختيار مساحة المكان الذي ستعيش فيه، ومناسبته لها؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان المسكن الذي يريد والدك أن يسكن فيه أمّك مسكن غير مناسب، فمن حقها ألا ترضى به، وأن تطالبه بمسكن مناسب لحالهما.

ولا يشترط أن يكون مملوكًا له، جاء في الدر المختار وحاشية ابن عابدين: قوله: بقدر حالهما، أي: في اليسار والإعسار، فليس مسكن الأغنياء كمسكن الفقراء. اهـ. وقال النووي -رحمه الله- في روضة الطالبين: فيجب لها مسكن يليق بها في العادة، وقال المتولي: يليق بالزوجين جميعًا، وله إسكانها في المملوك، والمستأجر، والمستعار بلا خلاف. اهـ. وقال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: ويكون المسكن على قدر يسارهما وإعسارهما. اهـ.

والله أعلم.