كنت متزوجا من امرأة مدة تسع سنوات، وطلقتها، وقبل وقوع الطلاق بسنتين أنجبت ولدا، وكان سبب طلاقي سوء خلقها ودينها، وعثوري على محادثات في هاتفها تثبت أنها كانت على علاقة برجل آخر. وبعد مرور خمس سنوات على الطلاق تمكنت من الحصول على عينات من الحمض النووي (DNA) من ولدي بدون علم أحد في الأوقات التي كنت أزوره عند أمه، وتبين لي بعد ظهور نتائج التحاليل أنه ليس من صلبي، قمت بعد ذلك بإعادة الفحص في ثلاث مختبرات في كندا وأمريكا وبريطانيا، وكلها أثبتت أن هذا الولد ليس من صلبي، وأنا في حيرة من أمري. إلى هذا الوقت لم أرفع دعوى نفي نسب في المحكمة، ولم أفعل شيئا، ولكن لا أستطيع النظر إلى هذا الولد، ولا أستطيع تقبله، ولم أعد أرغب حتى في إرسال النفقة له.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما دام هذا الابن قد ولد على فراش الزوجية، فنسبه ثابت منك، وله كافة حقوق الولد؛ كالإرث والنفقة، ولا يصحّ الاعتماد على تحليل الحامض النووي في نفي النسب، والطريق الوحيد لنفي نسب هذا الولد شرعاً هو اللعان،
فقد جاء في قرارمجلس المجمع الفقهي الإسلامي في دورته السادسة عشر بشأن البصمة الوراثية: لا يجوز شرعاً الاعتماد على البصمة الوراثية في نفي النسب، ولا يجوز تقديمها علي اللعان. وراجع الفتوى رقم: 7424.

والله أعلم.