أنا متزوجة بالإجبار، ولا أريده، فما حكم هذا الزواج؟ علمًا أني كنت متزوجة من قبل، لكن زوجي ما دخل عليَّ، وأنا الآن حامل، والذي سمعته أن الزواج بالإجبار لا يجوز، فهل يجوز لي الإجهاض؟ والحمل له أسبوعان فقط.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالراجح عندنا أنّه لا يجوز إجبار الرشيدة على الزواج، وإذا أجبرت على الزواج، ففي صحة زواجها خلاف بين أهل العلم، قال ابن قدامة: ... وكذلك الحكم إذا زوج الأجنبي، أو زوجت المرأة المعتبر إذنها بغير إذنها، أو تزوج العبد بغير إذن سيده، فالنكاح في هذا كله باطل في أصح الروايتين. نص أحمد عليه في مواضع، وهو قول الشافعي، وأبي عبيد، وأبي ثور. وعن أحمد رواية أخرى أنه يقف على الإجازة، فإن أجازه جاز. انتهى.

وإن كنت رضيت بهذا الزوج بعد الدخول، فلا حرج في العمل بقول من يصحح هذا الزواج، وعليك معاشرة زوجك بالمعروف.

وأمّا إن كنت كارهة لهذا الزوج، ولا تقدرين على البقاء معه، فلك رفع الأمر للمحكمة الشرعية للتفريق بينكما.

أمّا إجهاض الحمل، فالمفتى به عندنا عدم جوازه في كل أطوار الجنين، إلا إذا كان هناك عذر معتبر شرعًا؛ كأن يكون في بقائه خطر على حياة الأم. وراجعي الفتوى رقم: 65114، والفتوى رقم: 143889.

والله أعلم.