هناك شخص مسلم كان واقعا في المعاصي والذنوب، وقال لا إله إلا فلان، أو فلانة، وهو يعلم أن لا إله إلا الله، ويعتقد بها، لكنه قالها في حال شهوة وذهابٍ للعقل. فهل وقع في الشرك أو الكفر؟ وهل تقبل توبته؟ أفيدوني، جزاكم الله خيراً، فقلبي يؤلمني، والوساوس أهلكتني.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فمن تلفظ بهذا اللفظ الشنيع، وهو يعقل فقد كفر بغير شك، والواجب عليه أن يتوب إلى الله تعالى، ويرجع إلى الإسلام بنطق الشهادتين، والندم على ما فرط منه، وفي وجوب الغسل عليه للدخول في الإسلام خلاف، والأحوط أن يغتسل، وتوبته إن كانت توبة صادقة نصوحا، فإنها توبة مقبولة، فإن الله تعالى لا يتعاظمه ذنب أن يغفره، كما قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه، وليستقم على شرع الله، وليكثر من النوافل وفعل الطاعات، فإن الحسنات يذهبن السيئات.

والله أعلم.