في بلدي تُعطي الشركات لموظفيها إجازات، وفقًا للقانون، بمناسبة بعض الأعياد، مثل شم النسيم، وعيد العمال، وغيرهما من المناسبات، وفي هذه الإجازات يتقاضى الموظف أجره من دون عمل، فضلًا عن أنه قد يستغل هذه الإجازات في قضاء مصالح دنيوية، أو حتى مادية، فما حكم استفادة الموظف من هذه الإجازات؟! فهو يستفيد استفادة مزدوجة من هذه الأعياد، والإجازات: أولًا: حصل على أجره كاملًا دون عمل، وهو أشبه بالهدية بمناسبة هذه الأعياد. ثانيًا: قد يستغل هذه الإجازات في قضاء مصالح دنيوية، أو حتى في منافع مادية. باختصار: ما حكم الاستفادة من الإجازات التي تُعطى للموظفين في الأعياد المختلفة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا حرج على الموظف في الانتفاع بالإجازات التي تمنحها له جهة العمل، ولو كانت الإجازات بسبب أعياد غير مشروعة، فالانتفاع بالإجازة ليس فيه مشاركة في تلك الأعياد، أو إقرار بها.

وكونها تشبه الهدية من صاحب العمل بسبب تلك الأعياد الباطلة، ليس مانعًا من الانتفاع بها، فقد ذكر أهل العلم أنّه يجوز قبول هدية غير المسلم في يوم عيده، قال ابن تيمية -رحمه الله- في اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم: وأما قبول الهدية منهم يوم عيدهم، فقد قدمنا عن علي -رضي الله عنه- أنه أتي بهدية النيروز، فقبلها ... فهذا كله يدل على أنه لا تأثير للعيد في المنع من قبول هديتهم، بل حكمها في العيد، وغيره سواء. انتهى باختصار.

والله أعلم.