حكومة بلدي تلجأ إلى الحصول على قروض بفوائد من جهات مختلفة، مثل «البنك الدولي» و«صندوق النقد الدولي». وتستخدم هذه القروض في إقامة مشاريع، وتوفير خدمات تمسُّ حياة المواطنين مباشرةً، مثل الخدمات التعليمية ومحطات الكهرباء، ووسائل النقل وغيرها من الخدمات التي ينتفع بها المواطنون. وسؤالي: ماذا أفعل أنا، بوصفي مواطنًا، عندما أعلم أن هناك مشروعًا ما، أو خدمة بعينها جاء تمويلها من هذه القروض؟! هل يجوز ليَّ الانتفاع بهذه الخدمة، وأنا أعلم أنها مموَّلة من هذه القروض؟! فهذه القروض تُستخدم في توفير خدمات حيوية، تمسُّ حياتنا اليومية، مثل الكهرباء والتعليم ووسائل النقل. باختصار: ما موقفنا، نحن المواطنين، من هذا الأمر؟! هل يجوز لنا الانتفاع بالخدمات والمشاريع التي نعلم أنها مموَّلة من مثل هذه القروض؟!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا حرج عليك في الانتفاع بالخدمات التي تمولها الدولة بقروض ربوية، وليس عليك إثم الربا، ولكنه على من تعامل به.  فالراجح عندنا أنّ التحريم في القرض الربوي، متعلق بذمة المقترض، لا بعين القرض.

وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 110364، 59079، 118125 
 والله أعلم.