الجرثومة الحلزونية أو كما تُعرف بجرثومة المعدة أو الميكروب الحلزوني، هي نوع من البكتيريا المتطفلة والقابلة للتفاعل مع جميع الظروف البيئية داخل المعدة، بحيث تساعد نفسها على البقاء بالمعدة من خلال القدرة على التخفي داخل الأغشية المخاطية والتي تصيب بطانة المعدة بضرر شديد، مما ينعكس على حالة المصاب بالسلب، فيبدأ بالشعور بالضعف والتعب والعديد من الأعراض الشديدة التي تصيب الشخص المصاب، ونتعرف عليها في السطور التالية، ولكن كيف يمكن تشخيصها والتعرف عليها؟ وكيف يتم علاج الجرثومة الحلزونية؟ وهل هناك طرق طبيعية وفعالة للتخلص من جرثومة المعدة؟ هذا ما نتعرف عليه من خلال آراء الأطباء والمتخصصين فيما يلي.

جرثومة المعدة

الجرثومة الحلزونية وأسباب الإصابة بها

تعتبر الجرثومة الحلزونية من أحد أنواع البكتيريا المُعدية والتي تنتقل من خلال العدوى، وتتخذ الجرثومة شكل حلزوني، ولذلك لقبت بالجرثومة الحلزونية، وهي تتواجد وتتكاثر في بطانة المعدة، وخاصةً في الأغشية المخاطية بالمعدة، وذلك حتى تتمكن من حماية نفسها من عصارات المعدة التي تقوم بإفرازها أثناء عملية الهضم، وتسمى أيضاً بالجرثومة الملوية البوابية.

وتؤثر بشكل بالغ على حالة الجهاز الهضمي وكيفية عمله، وتصيب الشخص المصاب بآلام المعدة الشديدة التي تتسبب بدورها في حدوث العديد من المشكلات الصحية، والتي يصعب التغلب عليها، وينبغي فور الشعور بها اللجوء للعلاج الطبي والتشخيص الدقيق، والذي يساعد في التخلص منها والتخلص من الأعراض المصاحبة لها؛ حتى يتمكن المصاب من إستعادة نمط حياته وغذائه الطبيعي مجدداً.

أسباب الإصابة بجرثومة المعدة

وتحدث العدوى بالجرثومة الحلزونية في الحالات التالية:

  • ملامسة شخص مصاب بالجرثومة الحلزونية.
  • يعد الماء الملوث من أهم أسباب الإصابة بالبكتيريا الحلزونية.
  • الاتصال المباشر مع المريض بكل أشكاله.
  • إستخدام أدوات شخص مصاب.
  • التنفس بالأماكن صغيرة المساحة مع شخص مصاب.
  • التصافح بالأيدي مع المصاب.
  • تناول الطعام الملوث والمليء بالبكتيريا والجراثيم.
  • تناول الطعام عقب المصاب دون إستبدال الأدوات.

اساب الاصابة بجرثومة المعدة

أعراض الجرثومة الحلزونية

تتشابه أعرض جرثومة المعدة مع أعراض القرحة، ويصاحبها آلام شديدة بالمعدة تجعل من مهمة تناول الطعام والهضم الجيدة أمرٍ في غاية الصعوبة، وهذه هي أعراض جرثومة المعدة أو الميكروب الحلزوني:

  • زيادة معدل التجشؤ عن المعدل الطبيعي بعد تناول الطعام.
  • الميل للقيء والشعور بالغثيان طوال الوقت.
  • آلام المعدة الشديدة.
  • الشعور بالإنتفاخ وزيادة معدل الغازات.
  • كبح الشهية ورفض الطعام.
  • الشعور بالتعب والوهن والإرهاق الدائم.
  • الإصابة بإسهال شديد ومستمر.
  • تغير رائحة الفم للأسوأ.

وفور ملاحظة هذه الأعراض ينبغي مراجعة الطبيب المختص للوصول للتشخيص الدقيق، وإتخاذ الإجراءات العلاجية الأمثل لحالة المريض، وفي بعض الأحيان ينعكس الأمر ليصاب الشخص بقرحة المعدة، وذلك إذا لم يحصل الشخص على الرعاية الطبية المناسبة؛ للتخلص من الميكروب الحلزوني، وفي حالة الإصابة بقرحة المعدة والإثنى عشر، تظهر الأعراض التالية:

  • التقيؤ المستمر، وفي بعض الأحيان يصبح اللون بني داكن.
  • آلام المعدة المستمر والتي لا تنتهي.
  • فقدان الشهية والذي يعقبه فقدان الوزن الملحوظ.
  • الإعياء الشديد والشعور بالدوخة والدوران.
  • النزيف أثناء التبرز، مما يتسبب بنقص معدل كريات الدم الحمراء بالجسم.

علاج الجرثومة الحلزونية

طرق تشخيص جرثومة المعدة

هناك العديد من الطرق التي يتم من خلال إكتشاف الإصابة بالجرثومة الحلزونية، وتتمثل في:

المنظار

يعد المنظار هو الطريقة الأكثر أمانا للوصول للتشخيص السليم، فهو من الوسائل المضمونة والتي تضمن صحة التشخيص؛ حتى يتمكن المصاب من تلقي العلاج الدقيق والذي يأتي بالنتائج المرجوة، ومن خلال المنظار يتمكن الطبيب من أخذ عبنة من جدار المعدة، والذي يستدل من خلاله على وجود الجرثومة الحلزونية من خلال فحص بعض المواد الناتجة عن تعايشها بالمعدة.

فحص البول والبراز

حيث يتم أخذ عينة من الشخص المصاب، وتحليلها للإستدلال على وجود البكتيريا الحلزونية بالمعدة، فهي تنتج العديد من المواد التي تشير للإصابة بها، بينما يظل المنظار هو من أكثر وسائل الفحص الأكثر ضماناً من حيث صحة النتائج.

فحص الدم الشامل

لا يعد تحليل الدم في مثل هذه الحالة من أفضل الوسائل، فهو لا يشير للإصابة بجرثومة المعدة، بينما يفضلإستخدام الوسائل الأخرى في التشخيص، وذلك لكونها الأكثر دقة ووضوح من حيث النتائج.

أفضل طرق الوقاية من جرثومة المعدة الحلزونية

  • تكمن طرق الوقاية في تجنب العوامل المسببة للإصابة بها، وتتمثل في:
  • تجنب الاتصال المباشر مع الشخص المصاب.
  • تجنب إستخدام الأواني والأدوات الخاصة بالشخص المصاب.
  • تعقيم المياه قبل تناولها وذلك من خلال غليها وتعبئتها بعبوات معقمة لتكون جاهزة للشرب، وذلك في حالة أن ثبت وجود نسبة من الملوثات بالمياه، وخاصةً مياه الآبار والعيون.
  • تجنب تناول الخضروات والفواكه قبل غسلها جيداً، ويفضل إضافة بضعة قطرات من الخل لماء الشطف، فهو يعمل كمعقم للبكتيريا والجراثيم.
  • التأكد من نظافة الأدوات المستخدمة في تناول الأطعمة والمشروبات.
  • غسل اليدين قبل الأكل، والحرص على غسلها بعد الإنتهاء من قضاء الحاجة.
  • العمل على تقوية المناعة؛ حتى يتمكن الجسم من مقاومة تأثير البكتيريا والجراثيم.

البكتيريا الحلزونية

علاج الجرثومة الحلزونية

تتضمن مرحلة العلاج من جرثومة المعدة خطوتين وهما:

العلاج الدوائي

حيث يتم تناول نوعين مترابطين من المضادات الحيوية، والتي تتفاعل معاً للقضاء على الجرثومة الحلزونية بالمعدة تماماً،ويتم تحديد العلاج الدوائي من قبل الطبيب المختص، ويتم تناول العلاج الدوائي بدقة وفقاً لتعليمات الطبيب.

علاج الجرثومة الحلزونية بالطرق الطبيعية

لا ضير من المساعدة الطبيعية، وذلك من خلال استخدام الأعشاب والمواد الطبيعية التي تخفف بدورها من حدة أعراض الإصابة بالبكتيريا الحلزونية بالمعدة، والتي تساعد أيضاً على التخفيف من حدة الالتهابات بالمعدة مما يساعد على تماثل الشفاء خلال فترة زمنية وجيزة، وإليكم أفضل الحلول الفعالة لعلاج جرثومة المعدة:

عسل النحل الطبيعي

يحتوي عسل النحل على مضادات الأكسدة ومضادات الإلتهابات، والذي يساعد على التخلص من الالتهابات بالجسم وتحفيز الجسم على تماثل الشفاء بأسرع وقت، بالإضافة لإحتوائه على الفيتامينات والمعادن التب تساعد على تقوية الجهاز المناعي وتحفيز مقاومة الجسم للأمراض والبكتيريا والجراثيم.

الشاي الأخضر

يعد من أفضل الحلول الطبيعية التي تسهم في إحتواء الإصابة بجرثومة المعدة، فهو يعمل كمهدئ طبيعي للمعدة والجهاز الهضمي بشكل عام، مما يشعر المصاب بالراحة والسكينة ويحد من ألم المعدة المصاحب للإصابة بالبكتيريا الجرثومية، ولذلك ينصح بتناوله على الريقحتى يتمكن من تطهير المعدةمن البكتيريا الضارة لما يحتويه من مضادات الأكسدة التي تقي من سرطان المعدة (أحد أعراض الإصابة بالجرثومة الحلزونية).

عرق السوس

يسهم مغلي العرقسوس في علاج قرح المعدة بإعتباره أحد المهدئات الطبيعية، والذي بإمكانه أن يمنع البكتيريا الحلزونية بالمعدة من الإلتصاق بجدار المعدة وبدء عملية التكاثر، مما يسهل التخلص منها في فترة قصيرة.

زيت الزيتون

بعتبر زيت الزيتون أحد أفضل العلاجات الطبيعية للبكتيريا الحلزونية بالمعدة، وذلك لكونه غني بمواد مضادة للبكتيريا والجراثيم، والتي لها القدرة على علاج 8 أنواع من البكتيريا الحلزونية، ولذلك من المهم تضمينه خلال الوجبات أثناء فترة العلاج لسرعة تماثل الشفاء.

اللبن الحليب

يساعد تناول اللبن المصاب على التخلص من البكتيريا الحلزونية بالمعدة، وذلك لإحتوائه على بعض المركبات المضادة للبكتيريا والجراثيم، ويسهم إستخدام اللبن في علاج قرحة المعدة والجرثومة الحلزونية بفاعلية.