المحتويات

في الزواج يندمج عقبلان وروحان وطباع شخصان ليصبحا كياناً واحداً، والإستقرار في الأسرة يتطلب التعامل بإحترافية مع الشريك، وإذا كنت تعاني من الزوجة العصبية، فإليك كيفية التعامل مع الزوجة العصبية “Dealing with Your Nervous Wife” بإحترافية شديدة، وما هو سبب عصبية الزوج وكيف يمكنك إحتوائها لتنعم بزواج هانئ وهادئ نوعاً ما، الأمر يرجع لبعض الجينات الموروثة أو بعض الصفات المكتسبة من نمط الحياة الروتيني المضغوط والمليئ بالصعوبات والتحديات، ومع فهم الزوج لهذا النمط يمكنه إحتواء أزمة الزوجة العصبية والتعامل معها بنجاح ليحققا التناغم بينمهما كزوجين متحضرين متفاهمين دون الحاجة لإستخدام العصبية والعند، وإليك عزيزي الزوج فن التعامل مع زوجتك العصبية.

التعامل مع زوجتك العصبية

الزوجة العصبية

التعامل مع زوجتك العصبية ليس بالأمر المستحيل، فهناك العديد من الأسباب لعصبية الزوجة التي تجعلها في حالة إنهيار تام وتبدأ حينها بالصراخ المستمر سواء على الزوج أو على الأبناء، فلتفهم أيها الزوج أن طبيعة المرأة خلقت لتتحمل بعض الشدائد وليست الجبال الموضوعة على أكتافها من أعباء الزوج المتطلب والغير متفهم والذي لا يمكنه التعبير عن إمتنانه وتقديره لزوجته التي تحمل ما يفوق طاقتها، وأعباء المنزل من المهام التي لا تنتهي فوق عاتقها، وأعباء تربية الأبناء وحدها في ظل غياب الزوج الفعلي.

يجب التنويه بأن الزوجة هي كائن بشري خلقه الله بقدرات محدودة مثل باقي الخلق، وأنها بطبيعة تكوينها تحتاج للإحتواء مهما إدعت القوة، فهي بداخلها هذه الطفلة التي كانت تلعب وتلهو بمنزل أبيها غير عابئة بما تحمله لها الحياة من ضغوطات وهموم ومسئوليات والتي قد تفوق قدر إحتمالها في بعض الأحيان، والسر يكمن في الإحتواء، فإذا كنت تقارن بين الحنان والإحتواء وبين أموال العالم أجمع لرجحت كفة الإحتواء بكل مرة، فهي طبيعة فطرية خُلقت عليها المرأة وستبقى عليها ليوم الدين.

وتبنع المشكلات الزوجية ويبدأ الزوجان في الجدال عندما يبدأ أحد الشريكين في التفكير بأنانية، ليفكر كيف يمكنه الإستفادة من مهارات الشريك الآخر لكي يستمتع وينعم بأقل مجهود، وفي هذه الحالة تتراكم الأعباء على أحد الطرفين، ويبدأ الجدال من تلك اللحظة، فقبل أن تبدأ بالشكوى من زوجتك العصبية أيها الزوجة فلتراجع من البداية دورك في الأسرة كأب لأبنائك وكزوج لزوجتك.

كيفية التعامل مع زوجتك العصبية

هناك العديد من الطرق والتي أصبحت تتلخص في فن التعامل مع زوجتك العصبية، والتي تلخص لك معاناة الزوجة اليومية لتتفهم كم الأعباء والهموم التي تحملها فوق أكتافها، ويبقى أمامك الحل السليم وهو اللجوء لمشورة إستشاريين الأسرة والزواج، والذين يقدمون العديد من الحلول المنطقية للزوجين، لكي يتمكنا من إستعادة التوازن العاطفي بينهما بغرض تحقيق الإستقرار الأسري، أما عن فن التعامل مع الزوجة العنيدة يمكنك إيجاد الحل السحري في السطور التالية لتكسب ثقة زوجتك وقلبها، وتسعد وتهنأ بحياتك، وكما يقول المثل الإنجليزي “Happy wife happy life” فسعادة حياتك هي من سعادة زوجتك.

فن التعامل مع زوجتك العصبية

التعامل مع الزوج العصبي

تقديم الإطراء

إذا كان لكل كائن خلقه الله نقطة ضعف يمكنك إستغلالها لصالحك، فنقطة ضعف النساء هي سمعهن، فهن يحببن سماع الكلمات اللطيفة والغزل الرقيق والجرئ بنفس الوقت، ولا تبحثن في الشريك سوى عن العطف الذي يظهره سواء بالأقوال أو بالأفعال، وبالرغم من أن للأفعال صوت صاخب عن الأقوال، ولكن يمكنك تحقيق التوازين على الجانبين.

فبإمكانك أيها الزوج أن تطرب أذن زوجتك العصبية والعنيدة بكلمات الغزل والتقدير والإمتنان، والتي تشعل بها نيران العاطفة، وتلهب حتى عقلها لتفقد التوازن العقلي بلحظات الصراخ أو لحظات العصبية، والغرض منها أن تشتت تركيزها لتجذب إنتباهها نحو شيء آخر، وبطبيعتها التي تتسم بالحياء سوف تهدأ وتخفض من صوتها وتبدأ في إدراك ما كانت تتفوه به، ونعم سوف تتعامل معها كالطفلة الصغيرة التي هي بحاجة لحضن أبيها الحنون، وكأنها الزوجة اللطيفة والمثيرة التي تشغل بالك طوال الوقت، حتى وإن كنت تكذب فهذه الطريقة مثالية لإحتواء غضب النساء، ولكن لا تبالغ عزيزي الرجل فهن لن تنطلي عليهن الحيلة لفترة طويلة، لابد لك من تعلم تقنيات جديدة.

تجنب العند

العند يولد العند والعند يولد الكفر، فإذا كانت هي تشعر بالغضب حول نقطةٍ ما، فلا تبادر بالعند وتكن لك الأولوية، بل حاول التفهم من طبيعة حالتها أنها لا يمكن التفاهم معها بتلك اللحظة، وعليها يمكنك أن تلتزم الهدوء وتتركها حتى تهتدأ وتواجه نفسها، وبعدها يمكنك مناقشتها حول رغبتك أو عدم رغبتك بالأمر المثير للجدل، وسوف تدهشك النتيجة حينها.

فن التعامل مع الزوجة العصبية

إترك لها مساحة شخصية

من الصحي في بيئة الزواج أن ينعم كلاً من الشريكان بمساحته الخاصة فليفعل ما شاء ما دام في حدود مساحته الخاصة، وعلى الشريك الآخر تقبل رغبات الآخر بكل ود وإحترام، ما دامت في حدود ما شرعه الله عز وجل، وما دامت في إستطاعة كل طرف لتحملها.

ومع منحها مساحتها الشخصية تشعر بالحرية والإستقلال، وتبدأ في التنفس وتنظيم أوقاتها لتستغل هذه المساحة بأفضل ما يمكن، ومن خلالها تبدأ في الشعور بالطمأنينة والدعم من الزوج، ومن ثم تتجنب الجانب العصبي بداخلها.

إستمع ولا تبادر بالإعتراض

من أهم الخطوات التي تحدد مدى نضج العلاقة بينكما هي الإستماع إلى أحدكما الآخر، وعندما ترغب بإخبارك أمراً فلا تبادر بالرفض فوراً، بل إستمع إليها وتفهم وجهة نظرها وضع نفسك بمكانها، وحاول أن تشعر أنت بما تشعر هي به، وبعدها يمكنك التفكير في الموافقة أو الرفض.

إذا كنت ترغب بالرفض فلا ترفض مباشرةً بل ناقشها في إيجابيات وسلبيات ما تريد هي، وتأثير ذلك عليهما كأسرة، وأنها ينبغي عليها التفكير بالمصلحة العامة، ولكنك سوف تعوضها فيما بعد بشكلٍ ما، ويمكنك ملاحظة الفرق في رد فعلها من خلال أسلوبك الهادئ والمنطقي.

عبر عن حبك لها

لا يهم إن كنت تعبر عن حبك لها بشكل دائم فسوف تستمر بعمل هذا حتى النهاية، فتلك اللمسات الفنية التي يتقنها الرجال في التعبير عن حبهم للمرأة وثقتهم بها فما بالك إن كانت زوجتك التي حللها الله لك بكل جوارحها، فلتترفق بها وتشعرها دائماً بحبك ودعمك الدائم لها.

وعندما تطمئن المرأة لإستمرار حبك لها وطرق تعبيرك عنه لها وأنك لا تخجل من إظهار ذلك حتى للعالم المحيط، فستلاحظ بنفسك أنها تهدأ تلقائياً وتبدأ في مبادلتك نفس المشاعر وبقوة مضاعفة لتنعما معاً بحياةٍ زوجية هانئة ومفعمة بالحب والطاقة الإيجابية، وينعكس ذلك بالفعل على سلوكيات أبنائكم وقدراتهم ومهاراتهم.

وإن كان النبي صلّى الله عليهِ وسلّم قد أوصانا بالكلمة الطيبة وساواها بالصدقة في حديثه: “الكلمة الطيبة صدقة”، وقد كانت آخر وصايا النبي صلّى الله عليه وسلّم للرجال هي : “إستوصوا بالنساء خيراً” ، وعن كلماته حول تعامل الرجال مع النساء: “ورفقاً بالقوارير”، ونعم قد أشار النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى النساء خاصتك أي أهل بيتك، وليست النساء الأخريات كما تفهم، فقط قم بما يتوجب عليك القيام به من أدوار، وإجعلها تتلمس الحب والحنان بك، وتأكد من كونها الزوجة المطيعة المليئة بالشغف والحب والحنان الذي تفتقر إليه في ظل عواصف الحياة.