تعتبر المشكلة الرئيسية في الطلاق هي الأبناء وما هي التداعيات التي سوف تحدث لهم نتيجة قرار الطلاق، ويعتبر حال الأبناء بعد الطلاق من أسوأ ما يكون مهما كانت المجهودات التي تبذلها الأم أو يبذلها الأب لمحاولة تعويض الأبناء عما نقص في حياتهم أو عن الخلل الذي حدث لهم، ويشعر الأبناء بصدمة كبيرة نتيجة الاستقرار الذي يعيشونه مع الأهل ثم ينصدموا بالخلاف والنزاع الذي يشعرون به في جوانب أسرتهم، وتؤكد الدراسات والأبحاث أن الأبناء الذين يفقدوا أسرتهم ويتعرضوا لمأزق الطلاق لا يمكنهم أن ينشئوا حياة نفسية سوية.

 مشاكل الابناء بعد الطلاق

  • تزداد الضغوط النفسية على الطفل بالأخص في حالة نزاع أو اختلاف الأب والأم أمامه ويترك ذلك أثرا سيئا في نفسه.
  • منع الطفل من معاملة أو محادثة الطرف الآخر الأب مثلا لو كانت حضانته مع الأم والأم لو كانت حضانته مع الأب مما يجعله في حالة مزرية من الضغوط والمعاناة النفسية الغير محتملة.
  • وضع الطفل كطرف في المشاكل التي تحدث بين الأب والأم ودخلوه في كل تفاصيلها بدون أدنى ذنب له لذا يجب عدم خلط الطفل في أي تفاصيل أو مشاكل تتعلق بالأسرة نهائيا حتى لا يترك ذلك شرخا نفسيا داخله، وقد ينتج عن ذلك ميول عدوانية وانعدام في الشخصية.
  • يشعر الطفل بالاكتئاب والضياع بعد الطلاق بسبب الحالة التي يعيشها أحد أطراف العلاقة معه سواء الأب أو الأم.
  • عدم وجود اهتمام كافي مثل ذي قبل تجاه الأبناء بعد الطلاق مما يؤثر بالتأكيد على مستقبلهم وقد يدفعهم للانحراف.
 

حقوق الابناء بعد الطلاق

يحتاج الطفل أو الابن حقوق قد أكدت عليها الشرائع بأكملها والقوانين على مستوى جميع الدول حيث تؤكد جميع اللوائح على أهمية النفقة التي يجب أن يتقاضاها الابن بعد الطلاق ومسئوليته عن أبوه على اختلاف أنواع الأبناء سواء كانوا ذكورا أو إناثا حتى يصل الطفلة للسن القانوني الذي لا يحتاج فيه إلى نفقات ويمكنه أن يقوم بعمل لينفق منه على نفسه.

وتستمر نفقة الأبناء ملزمة على الأب إلا في حالة عجزه سواء كليا أو جزئيا عن الإنفاق على أبنائه وفي هذه الحالة تصبح النفقة واجبة على الأم خاصة لو كانت ميسورة الأحوال ويمكنها توفير متطلبات والتزامات الأبناء المادية.

مسؤولية الاب بعد الطلاق

بعد الطلاق يصبح كلا من الأب والأم في منافسة ليحاولا الوصول إلى أفضل حالات الحياة الطبيعية للأبناء حيث يحاولان الوصول إلى أفضل المراحل المعنوية والنفسية لدى الأطفال والقيام بدورهما على أكمل وجه بالنسبة للأبناء على اختلاف حضانة الأطفال، ويكون ذلك عن طريق عدد من الخطوات وهي كالآتي:

  • الحفاظ على العلاقة مستقرة مع الزوجة السابقة حيث أن الطلاق لا يجب ان يكون نهاية المطاف بين الزوج والزوجة وذلك لوجود أطفال لذا يجب ان تكون الأحوال مستقرة لتعزيز الوضع النفسي للأطفال، وعدم الخوض في مشاجرات ونزاعات أبدا أمام الأطفال.
  • المشاركة في حياة الأطفال والأحداث اليومية التي تحدث لهم والتعرف على مجريات مستقبلهم ولا يجب ان يكون الأب ضيف شرف في حياة الطفل يراه في مواعيد محددة وليس لها علاقة بنظام حياته أو مجرياتها.
  • تخصيص حيز من الوقت للأبناء والقيام بالواجبات الأبوية معهم على أكمل وجه واصطحابهم للتنزه والسينما وما إلى ذلك من أنشطة يمكن أن يتشارك بها الأب مع ابناءه.
  • محاولة التأكيد على كونهم أسرة واحدة وأن الطلاق لا يؤثر على حياتهم بأي شكل من الأشكال واستمرار الحنين والود فيما بين الأب وابناءه.