لقد انتشرت حالات الهلع في الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ حيث أنها تركزت بالأخص مع الأشخاص الذين يعانون من حالات القلق والخوف المرضي والتي تصحبها أعراض مزعجة تدفع المريض للخضوع إلى برنامج علاج نفسي.

وقد يختلط الأمر على الأطباء في هذه الحالات حيث يقوموا بتشخيصها على أنها أزمة قلبية أو حالة عصبية حادة، لذا يجب التعرف على جوانب هذه الأعراض وكيف يمكن التعامل معها.

محتوى المقال

نوبة الهلع

ظهر اضطراب الهلع أو ما يعرف بــ Panic disorder في مجال الطب النفسي مؤخرا على اعتباره وصفا لحالة نفسية غير سوية تجتاح نسبة كبيرة من البشر على اختلاف أعمارهم وهي حالة تمتاز بامتزاج القلق مع الرعب وزيادة في ضربات القلب وعدم انتظام في التنفس.

كيفية حدوث نوبة الهلع

لقد دأب الأطباء النفسيين على محاولة التعرف على أسباب حالات الهلع وقد كان هناك اتجاهين رئيسيين الأول هو الضغوط النفسية أو الصدمات التي قد يكون تعرض إليها الشخص المصاب بنوبة الهلع، أما الثاني فهو الأسباب البيولوجية التي قد تؤثر على إمكانيات ووظائف جهاز الإنسان العصبي وهو ما يتسبب في نهاية الأمر لحدوث هذه النوبات من الهلع.

ومن الجدير بالذكر أن أغلب المصابين بنوبات الهلع لديهم تاريخ من المرض النفسي السابق مثل التعرض إلى صدمة شديدة أو مقف مؤلم أو حالة من الرعب في أحد فترات العمر.

أعراض نوبات الهلع

عندما نفتح باب النقاش مع المصابين بنوبات الهلع نجد وصفهم للحالة النفسية التي يعيشونها أثناء نوبة الهلع هي أمر مثير للحزن والشفقة بالرغم من عدم شعور أيا من المحيطين بهم بمعاناتهم حيث يكون المريض أو المصاب بنوبات الهلع شخصا عادي جدا لا تظهر عليه أي أعراض نفسية وبدون أي مقدمات وبشكل تلقائي نجده يعاني من أعراض هذه النوبة وتتزايد حدة هذه الأعراض في فترة زمنية قد تصل إلى 10 دقائق متواصلة من الفزع والخوف وغالبا لا تزيد مدة هذه النوبة عن ساعة من الزمن ولكنها دقائق طويلة جدا يعيشها المريض ويعاني منها أشد المعاناة وتكون أعراضها كالآتي:

  • يشعر المصاب بنوبة الهلع بإحساس شديد من الخوف والرعب بدون أن يكون لهذا الإحساس مصدرا أو سببا واضحا.
  • يتزامن مع هذا الشعور عدم انتظام في ضربات القلب وحالة لدرجة أن المصاب يشعر بأنه يعاني من أزمة قلبية.
  • يتعرق المصاب بنوبة الهلع ويرتجف جسمه ويصبح في حالة غير متزنة.
  • يشعر بالدوار وبآلام في الصدر ولا يشعر بأي طرف من أطرافه.
  • يشعر المصاب بنوبة الهلع بالاختناق وعدم القدرة على التنفس بشكل طبيعي ويحتضنه حالة من الخوف والرعب المرضي وشعور بالموت.
  • لا يتمكن من الحديث بشكل طبيعي ويحدث خلل في الذاكرة ويزيد معدل حركته للحصول على مخرج لنوبة الهلع التي يعاني منها وقد يصاب بالإغماء نتيجة شدة الأعراض وعدم قدرة جسمه على تحملها.

العلاج النفسي

وهي برنامج علاجي يتم وضعه بناء على حالة المريض يتم من خلاله خضوع المريض لجلسات فردية أو جماعية استخدام أساليب الاسترخاء ومواجهة المواقف التي تصيب الإنسان بالهلع.

العلاج بالأدوية النفسية

يعتبر اتجاه مكمل للعلاج النفسي ولا يتم منفردا ولكنه يتم من خلاله استخدام المريض للمهدئات ومضادات الاكتئاب ومن الجدير بالذكر أنه ظهر العديد من الأدوية التي تحتوي على السيروتونين التي تزيد من فرص نجاح العلاج النفسي للمصابين بنوبات الهلع، ويتم تناول هذه الأدوية تحت الإشراف الطبي ولفترات قد لا تزيد عن 12 شهرا للوصول إلى أفضل نتيجة وللتأكد من عدم انتكاسة المريض مرة أخرى.