القلق النفسي هو من أشهر أنواع الاضطرابات النفسية التي يعاني منها الكثير، سواء من الرجال أو النساء، والقلق هو شعور طبيعي نشعر به في الكثير من الأحيان، فقد يكون القلق طبيعيا وقد يكون غير طبيعيا، أي حالة نفسية، ويصاحبها بعض الأعراض الأخرى أيضا مثل الأرق.

وهنا يجب التفريق بين القلق الطبيعي والقلق النفسي، فالقلق النفسي هو ناتج عن تحول القلق الطبيعي إلى مراحل أكثر تطورا، حيث يعيش المريض في فترة ما في حالة من الرعب والخوف الشديد، مع حالة من الاهتزاز وعدم الثقة بالنفس .

محتوى المقال

ما هو القلق النفسي

القلق هو رد فعل طبيعي للمشاكل التي تواجه الانسان. فمن الممكن أن يكون رد الفعل بسيط وطبيعي، ويكون هذا النوع من أنواع القلق هو القلق المؤقت والذي يأتي في حالات متباعدة، وقد يكون مفرطا. ويستدعي هذا النوع من القلق الخوف خاصة إن كان على فترات متقاربة، وعلى أي مشكلة تواجهه.

والمعروف أيضا عن مرض القلق النفسي أنه من أكثر أنواع الاضطرابات النفسية التي تواجه معظم المجتمعات. وفي حين أن اضطرابات القلق من الأنواع السهل علاجها، مع تناول الأدوية وأخذ قسط من الراحة، إلا أن هناك حالات لا تستطيع أن تقاوم المرض أو يواجهونه، حيث تظهر الأعراض ولا يهتمون بها، لتتفاقم الحالة إلى الخوف من كل المقربين لهم بما في ذلك الأصدقاء وأفراد العائلة.

أنواع القلق النفسي

هناك عدة أنواع للقلق النفسي، وهي :

  • حالة اجروفوبيا: وهي حالة القلق التي تصيب اشخص في الأماكن العامة مثلا ، نتيجة للازدحام.
  • القلق المرضي: وهنا يقلق الانسان نتيجة الخوف من الاصابة بمرض ما، أو نتيجة لحالة صحية مفاجئة.
  • القلق النفسي المتعمم: وهو القلق الذي يأتي نتيجة القيام بأي نوع من أنواع الأنشطة، أو القيام بأي شئ روتيني .
  • اضطراب الهلع: وهو حالة من القلق الشديد التي تصيب معظم الحالات، حيث يشعر المريض بسرعة في التنفس، مع آلام في الصدر.  وعادة ما يرتبط هذا النوع من القلق بقلق الانفصال الذي يصيب الاطفال نتيجة الخوف من انفصال الوالدين، والصمت الاختياري والرهاب الاجتماعي وهو الخوف والقلق من الانخراط في الأحداث الاجتماعية.

أعراض القلق النفسي

  • الاحساس بغصة في الحلق.
  • عدم القدرة على التركيز.
  • التوتر الدائم والعصبية.
  • الصداع الشديد والمستمر.
  • الارتباك.
  • الشعور بالتوتر في العضلات.
  • الهياج وعدم وجود الصبر.
  • التعب.
  • وجود آلام شديدة في البطن.
  • كثرة التعرق.
  • ضيق في التنفس.
  • صعوبة في النوم سواء من حيث الأرق أو كثرة النوم.

أسباب القلق النفسي

هناك الكثير من الأسباب وراء القلق النفسي، كما أن العلماء لم يستطيعوا الوقوف على تلك الأسباب بشكل كبير، ولكنهم استطاعوا أن يحددوا أن هناك مواعد كيميائية في الدماغ، وهي الناقلات العصبية منها النورأدرينالين والنورابينفرين والسيروتونين، والتي لها أهمية كبيرة في حالة القلق، وقد تتأثر هذه المواد ببعض العوامل الأخرى.

عوامل وجود خطر القلق النفسي

من أهم عوامل الاصابة باضطراب القلق النفسي، والتي تشمل:

المرض

الأشخاص المصابين بالسرطان هم أكثر عرضة للإصابة باضطراب القلق النفسي. حيث يتولد لديهم الخوف من مدى استجابتهم للعلاج ونهاية مرضهم وحتى تكاليف العلاج.

الطفولة القاسية

تشير الدراسات والأبحاث  أن التعرض للقسوة خلال فترة الطفولة، يتسبب في حدوث الصعوبات في الحياة، كمشاهدة الأحداث الصادمة والمرعبة، مما يجعلهم أكثر عرضة للقلق النفسي.

 الشخصية

تتميز كل شخصية من الشخصيات بمميزات تجعلها مختلفة عن الآخر، حيث تحتاج كل شخصية إلى احتياجات نفسية معينة مثل حاجتهم الى الحب والعلاقة العاطفية، ومن لا يشعرون بالأمان  فهم أكثر الشخصيات عرضة للقلق النفسي، وخاصة من يعانون من الاضطرابات الحدية.

التوتر النفسي

يأتي التوتر النفسي بسبب ضغوطات الحياة المختلفة من عمل أو مرض أو أزمات مادية واقتصادية وما إلى ذلك. وهو ما قد يتسبب في القلق النفسي.

العامل الوراثي

الاشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للقلق النفسي أو الأمراض النفسية، هم أكثر عرضة للقلق النفسي، حيث يتم انتقاله من جيل لآخر.

مضاعفات القلق النفسي

للقلق النفسي مضاعفات خطيرة، حيث لا يقف على حد الإصابة بالقلق فقط، إذ ينتج عنه مجموعة من الأمراض الأخري المرتبطة به مثل الاكتئاب الشديد والأرق والإدمان في بعض الأحيان. وقد يتسبب أيضا في نوبات الصداع الشديدة والمتكررة، وحدوث اضطرابات في المعدة، مع حدوث صفير الأسنان وهو ما يسبب القلق وعدم النوم.

تشخيص القلق النفسي

قد تكون بحاجة إلى مساعدة من الطبيب النفسي، أو اللجوء إلى المصحة النفسية لتشخيصك. ويعتمد الأطباء أثناء التشخيص على الأعراض، حيث يقوم الطبيب بإلقاء بعض الأسئلة التي تثير القلق والخوف للمريض، وتشعره بعدم الراحة والاسترخاء، وللتأكد من عدم معاناته من الوسواس القهري.

كما يقوم الطبيب باستكمال الفحص الطبي للمريض، للتأكد من عدم وجود أي أمراض أخرى قد تؤدي إلى القلق، وللتشخيص الجيد للقلق النفسي، يستند إلى عدة معايير وشروط قد حددتها الجمعية الامريكية للطب النفسي وهي كالتالي:

1- الصعوبة في التصدي لحالة الخوف والقلق.
2- استمرار الشعور باضطراب الخوف والقلق لمدة لا تقل عن 6 أشهر على الاقل، للتاكد من حالة القلق النفسي.
3- الشعور دائما بالقلق الناتج عن تعاطي المخدرات مثلا.
4- وجود عدم التركيز أو انقباضات وانبساطات غي العضلات واضطرابات في النوم، مع حالة القلق .

علاج القلق النفسي

حتى يتم علاج القلق النفسي، لابد من الجمع بين العلاج الدوائي والعلاج النفسي في آن واحد. فالمريض يحتاج إلى المساعدة النفسية في فترة العلاج حتى يستطيع تناول الأدوية بانتظام. وتتضمن عملية علاج القلق النفسي ما يلي :

العلاج الدوائي

عادة ما يصف الأطباء  الأدوية المضادة للقلق، مثل البنزوديازيبينات، والتي تساعد على تهدئة الشعور بالقلق في مدة ساعة أو نصف ساعة من تناولها. كما يمكن وصف أيضا الأدوية المضادة للاكتئاب والتي لها تأثير على النواقل العصبية، مما يساعد في السيطرة على اضطراب القلق، مثل الفلوكستين والبروزاك، وهي من أشهر الأدوية المستخدمة في هذا الصدد.

العلاج النفسي

يحتاج العلاج النفسي إلى الصبر، فهو على عكس العلاج الدوائي، فلن تظهر نتائجه في نفس اليوم، فالغرض من العلاج النفسي لحالات القلق هو التخلص من التوتر والغضب والقلق، ويحتاج الأمر إلى دعم الأسرة والأصدقاء للمريض، ويحتاج إلى التعامل بكل لطف من الطبيب وكل المحيطين له، والإصغاء له في كل صغيرة وكبيرة، حتى يمكن تجاوز أزماته ومشكلاته، ولتغيير الأفكار الكامنة في ذهنه إلى الأفضل .

نصائح مهمة للتغلب على القلق النفسي

  • الثقة في النفس والتفاؤل أهم خطوة في العلاج.
  •  الابتعاد عن أصدقاء السوء والشخصيات السلبية والمتشائمة.
  • عدم التفكير في الماضي والاهتمام بالحاضر والمستقبل، والتخطيط الجيد لهما.
  •  الاهتمام بممارسة الرياضة التي تبعث الاسترخاء، مثل اليوجا والتأمل، لبعث روح الصفاء والنقاء بداخله.