توصلت دراسة حديثة إلى أن التحفيز الكهربائي للأعصاب خلف الأنف قد يساعد على الحد من الضرر اللاحق بالدماغ بعد تعرضه للسكتة. ففي تجارب أولية، وجد الباحثون بأن التحفيز العصبي الكهربائي ساعد على زيادة تدفق الدم إلى الدماغ عن طريق توسيع الشرايين الدموية غير المتضررة وتجاوز الخثرة، وبالتالي وصول الدم الغني بالأوكسجين إلى المناطق المتضررة من الدماغ.

ويُعد نسيج الدماغ أكثر نسج الجسم حساسية للحرمان من الأوكسجين، حيث إنه يتموّت بسرعة عندما لا يحصل على كفايته من الأوكسجين. وبحسب الباحثين، فإن الوصول إلى طريقة لإمداد الدماغ بالأوكسجين بعد الإصابة بالسكتة الدماغية يعد أمراً بالغ الضرورة لتجنب عواقب السكتة.

استخدام الباحثون في تجربتهم أقطاباً صغيرة مُحفزة للأعصاب يمكن زراعتها عبر سقف الفم، وذلك بإجراء بسيط تحت التخدير الموضعي. واشتملت التجربة على مرضى أصيبوا بحالات حادة من السكتة الإقفارية في قشرة الدماغ.

جرى تشغيل الأقطاب لمدة 4 ساعات يومياً وعلى مدى 5 أيام بهدف تحفيز عقدة الخلايا العصبية خلف الأنف (العقدة الوتدية الحنكية sphenopalatine ganglion)، ووجد الباحثون بأن ذلك قلل من درجة الإعاقة عند المرضى بعد مضي ثلاثة أشهر على الإصابة بالسكتة.

وتقترح نتائج الدراسة بأن الفوائد العظمى تأتي من العلاج عند تطبيقه في غضون 8-24 ساعة بعد حدوث السكتة الإقفارية في القشرة الدماغية. ويبدو بأن العلاج آمن وفعال للمرضى غير المرشحين لتناول الأدوية الحالّة للخثرات.

ويشير الباحثون إلى أن الخطوة القادمة هي تحري فعالية مشاركة هذا العلاج مع الأدوية الحالّة للخثرات والأجهزة التي تُزيل الخثرات من مواضعها.

جرى نشر نتائج الدراسة مؤخراً في مجلة The Lancet، ويمكنكم الاطلاع عليها على الرابط:

https://www.thelancet.com/journals/lancet/article/PIIS0140-6736(19)31192-4/fulltext