توصل باحثون إلى أن الإنسولين يتحكم بأحد المسارات الجزيئية في الدماغ والتي تنشط في أثناء الشدة النفسية، وهو ما يؤدي إلى زيادة المزيد من الوزن.

فمن المعروف مسبقاً بأن الغدد الكظرية تفرز هرمون الكورتيزول عند حدوث الشدة النفسية، والذي يزيد بدوره من الشهية لتناول الطعام، وخاصة الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.

استند الباحثون في تجربتهم على نموذج فئران، ووجدوا بأن الفئران اكتسبت وزناً بسرعة أكبر عند تناولها نفس الكمية من الطعام ولكن في ظروف الشدة النفسية.

ولتفسير تلك الآلية، تحرى الباحثون أحد البروتينات التي تفرزها منطقة اللوزة في الدماغ بشكل طبيعي في أثناء الشدة النفسية، وهو بروتين NPY، ووجدوا بأن هذا البروتين يُحفز على استهلاك الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، ويمتلك في الوقت ذاته مستقبلات للإنسولين (الهرمون الذي يفرزه البنكرياس ويساعد على استقلاب السكريات وتخزينها في الجسم).

في الحالات الطبيعية، وبعد الانتهاء من تناول الطعام، يُفرز الجسم الإنسولين في المجرى الدموي، وهو ما يساعد على إيصال السكريات إلى الخلايا وتحويلها إلى طاقة. وفي حالات الشدة النفسية، فإن إفراز الإنسولين يزداد بنسبة بسيطة، ولكن إذا كان النظام الغذائي غنياً بالسعرات الحرارية، فقد تصل الزيادة في إفراز الإنسولين إلى عشرة أضعاف، وهو ما يجعل الخلايا العصبية في منطقة اللوزة الدماغية غير حساسة له، وتستمر بإنتاج بروتين NYP، وبالتالي زيادة الشهية لتناول الطعام الغني بالسعرات الحرارية.

وهكذا، وجد الباحثون بأن الإنسولين لا يؤثر محيطيًا فقط في استقلاب السكريات، وإنما يؤثر بشكل مركزي في مسارات عصبية ترتبط بزيادة الشهية للطعام الذي يعزز من زيادة الوزن.

ويأمل الباحثون في تقصي المزيد من الحقائق حول هذا الموضوع في المستقبل.

جرى نشر نتائج الدراسة مؤخراً في مجلة الاستقلاب الخلوي، ويمكنكم الاطلاع على الورقة البحثية على الرابط:

https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S1550413119301858?via%3Dihub