كثيراً ما تأتي الدراسات العلمية بنتائج متباينة، خاصةً عندما تحاول الإجابة عن تساؤلات بالغة التعقيد، أو تحري أشياء تخضع لتأثير العديد من العوامل المختلفة والمتباينة.

ولعل هذا ما حدث عند محاولة دراستين منفصلتين الإجابة عن نفس السؤال، وهو: ما هو الوقت الأنسب لممارسة التمارين الرياضية، والذي يعود بأفضل النتائج على الجسم؟

أجرى الدراسة الأولى باحثون من معهد وايزمان للعلوم، في حين أجرى الدراسة الثانية باحثون من مركز علم التخلق والاستقلاب بجامعة كاليفورنيا، وجرى نشر كلتا الدراستين في نفس اليوم وفي نفس المجلة: الاستقلاب الخلوي Cell Metabolism.

استند الباحثون في كلتا الدراستين إلى التجارب على الفئران، والتي تُشبه إلى حد ما البشر في نظامها اليوماوي المرتبط بشروق وغياب الشمس، بمعنى أنها تنشط في النهار وتنام في الليل.

قام الباحثون في الدراسة الأولى بمقارنة أداء الفئران الرياضي في أوقات مختلفة من النهار عن طريق وضعها على بساط جري خاص، ووجدوا بأن أداء الفئران كان أعلى في الفترة المسائية، كما أن مستويات مركب يُدعى (5-أمينو إيميديازول-4-كاربوكسي ميد)، وهو مركب ضروري للاستقلاب، كان أعلى في الفترة المسائية، مما عزز قناعة الباحثين بأن الفترة المسائية هي الأفضل لممارسة التمارين الرياضية.

وفي الدراسة الثانية، قام الباحثون أيضاً بمقارنة الأداء الرياضي للفئران في أوقات مختلفة من النهار عن طريق وضعها على بساط جري خاص، ولكنهم ركزوا على التغيرات الحاصلة في النسيج العضلي للفئران والتي تُفضي إلى تفكيك الغلوكوز وأكسدة الشحوم (حرق الدهون). ووجدوا بأن عملية الاستقلاب كانت أفضل في أثناء التمارين الصباحية المتأخرة (قُبيل فترة الظهيرة).

وبغض النظر عن التوقيت الأنسب لممارسة التمارين الرياضية، فمن المؤكد أن ممارسة الرياضة هي الخيار الأفضل والذي يتفق عليه الجميع، وأن الخمول هو العدو الأول للصحة!

يمكنكم الاطلاع على الورقة البحثية الأولى على الرابط:

https://www.cell.com/cell-metabolism/fulltext/S1550-4131(19)30141-X

أما الورقة البحثية الثانية، فيمكنكم الاطلاع عليها على الرابط:

https://www.cell.com/cell-metabolism/fulltext/S1550-4131(19)30183-4