لم تعد الجريمة فقط هي جريمة مدنية أو جنائية وانما باتت أيضا الجريمة البيئية أحدى الجرائم التي يعاقب عليها القانون الدولى وقانون البيئة المصرى، لما للبيئة من أهمية ولاعتبارها مورد طبيعى من حق الأجيال المقبلة لابد من الحفاظ عليها ، خاصة مع محدودية هذه الموارد الطبيعية، ولا بد من مكافحة الجرائم البيئية لتحقيق الاستدامة على كوكبنا، ولذلك يحظر القانون رقم 4 لسنة 1994 ولائحته التنفيذية عدد من الجرائم ، منها الصيد الجائر للطيور والحيوانات والاسماك ، وكذلك قطع الأشجار، وتلوث نهر النيل.

 

ويعرف القانون الجريمة البيئية، أنها اعتداء على البيئة سواء الهوائية أو المائية أو الأرضية، بما يقلل من قيمتها أو يشوه طبيعتها، أو استنزاف مصادرها، حيث يختص بحماية البيئة،  مجموعة من القوانين والقرارات، منها القانون رقم 102 لسنة 1982 بشأن حماية الطبيعة، والقانون رقم 4 لسنة 1994 والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة2009، وتصل العقوبات في بعض الجرائم البيئية، إلى الحبس5 سنوات، والغرامات إلى ثلاثة ملايين جنيه.


وتشمل قائمة الجرائم البيئية طبقا للقانون 

أولا: جريمة صيد الأسماك

يعد صيد الأسماك من أحد المحاذير التي يحظرها القانون حيث يحظر صيد أو قتل أو الإمساك بالطيور أوالحيوانات البرية،  وكذلك الكائنات الحية المائية أو حيازتها أو نقلها، وأيضا تصديرها أو استيرادها ، كما أنه يعد الاتجار فيها حية أو ميتة كلها أو أجزائها أو مشتقاتها جريمة.  

 

 

ثانيا: تدمير الموائل الطبيعية 

يحظر القانون القيام بأى أعمال من شأنها تدمير الموائل الطبيعية، لها أو تغيير خواصها الطبيعية أو موائلها، وكذلك اتلاف أوكارها أو إعدام بيضها أو نتاجها، وتشمل هذه الموائل الطبيعية، البيئات الطبيعية التي تحتمى بها الكائنات البحرية والبرية ..

 

 

ثالثا: قطع الأشجار 

تعد جريمة قطع الأشجار، من الجرائم المحظوره بحكم القانون، حيث يحظر قطع أو إتلاف النباتات، وكذلك يحظر حيازتها أو نقلها أو استيرادها أو تصديرها أو الاتجار فيها كلها، أو أجزاء منها أو مشتقاتها أو منتجاتها، وكذلك القيام بأعمال من شأنها تدمير موائلها الطبيعية، أو حتى تغيير الخواص الطبيعية لها أو لموائلها.

 

رابعا: تدمير الحفريات 

تدمير الحفريات من الجرائم البيئية المحظورة، حيث يحظر جمع أو حيازة أو نقل أو الاتجار بأى نوع من الحفريات سواء الحيوانية أو النباتية،  أو تغيير معالمها أو تدمير التراكيب الجيولوجية، إضافة الى حظر تغيير الظواهر البيئية المميزة لها، والمساس بمستواها الجمالي خاصة في مناطق المحميات الطبيعية.

 

خامسا: الاتجار الأحياء البرية 

 

يحظر القانون عملية  الاتجار في جميع الكائنات الحية الحيوانية أو النباتية، خاصة المهددة بالانقراض، بهدف تربيتها أو استزراعها في غير موائلها، ويشترط الحصول على ترخيص من جهاز شئون البيئة. 

 

 

سادسا: جريمة التلوث

 

يحظر القانون أيضا تداول المواد والنفايات الخطرة دون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة. 

 

جدير بالذكر أنه تبلغ قيمة التجارة الدولية بالأحياء البرية نحو 20 مليار دولار سنويا، طبقا للتقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة والإنتربول، حول تنامي الجريمة البيئية، والنباتات والحيوانات البرية المعرضة للاستغلال من قبل المجرمين بدءاً بالصيد غير المشروع والنقل، ووصولاً إلى المعالجة والبيع.